أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شبكة بنوك الطعام الفيتنامية، بالتعاون مع اتحاد الشباب التابع لوزارة الزراعة والبيئة، وسفارة الدنمارك في هانوي، ونقابة العاملين بالمركز الرياضي التابع لجامعة مدينة هوشي منه الوطنية، مشروع "الحديقة الخضراء المجتمعية" (Green Hero Garden) في حي دونغ هوا بمدينة هوشي منه. يجمع هذا المشروع بين الزراعة الدائرية والتعليم والبحث العلمي والمسؤولية الاجتماعية والتنمية المجتمعية، بهدف بناء نموذج مجتمعي أخضر متعدد الوظائف.

أوضح رئيس شبكة بنوك الطعام الفيتنامية، نغوين توان كي، أن "الحديقة الخضراء المجتمعية" تنبع من فكرة بناء مجتمع أخضر، وتهدف إلى ربط الاقتصاد الدائري، والحد من هدر الغذاء، والإغاثة الاجتماعية، والتعليم المجتمعي. لا يقتصر هذا النموذج على إنتاج المنتجات الزراعية فحسب، بل يساعد أيضًا الفئات المحتاجة من خلال دمج الموارد الاجتماعية، وينشر القيم الإنسانية.
تعتمد "الحديقة الخضراء المجتمعية" نموذجًا زراعيًا دائريًا مغلقًا، يشمل زراعة الخضروات، وزراعة أشجار الفاكهة، والاستزراع المائي الدائري، وتربية ديدان الأرض، وتربية ذبابة الجندي الأسود، وإنتاج الأسمدة العضوية، وإعادة تدوير المنتجات الثانوية الزراعية. يهدف تصميم النظام إلى تحسين استخدام الموارد، وتقليل النفايات، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ورفع قيمة النظام البيئي الزراعي.
بالإضافة إلى وظيفتها الإنتاجية، تُعد "الحديقة الخضراء المجتمعية" مركزًا تعليميًا تجريبيًا، ومنصة للبحث العلمي، ومساحة للتواصل المجتمعي، مما يتيح للمدارس والشركات والمنظمات الاجتماعية والسكان فرصة المشاركة في التعلم وممارسة الزراعة الدائرية، وحماية البيئة، وإجراءات التنمية المستدامة.

أكد نغوين توان كي أن فلسفة بنوك الطعام الفيتنامية هي "لا لهدر الطعام، ولا لترك أحد خلف الركب". وتُعد "الحديقة الخضراء المجتمعية" تجسيدًا عمليًا لهذه الفلسفة، حيث تحول الموارد التي قد تبدو مهملة إلى قيمة جديدة، وتشارك النتائج باستمرار مع المجتمع، وخاصة الأطفال والفئات الضعيفة.
أشارت المستشارة الزراعية والغذائية في سفارة الدنمارك في فيتنام، سان هوي أندريان، إلى أن عملية التحول الأخضر لا يمكن أن تعتمد على السياسات فقط، بل تحتاج أيضًا إلى الانطلاق من الإجراءات اليومية لكل فرد، بما في ذلك المطابخ والمدارس والمطاعم والمجتمعات المحلية. وأضافت أن نماذج مثل "الحديقة الخضراء المجتمعية" تساهم في تغيير الوعي العام، وإلهام الأفكار، ودفع العمل المجتمعي المشترك، لبناء نظام غذائي أكثر استدامة.









