أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، في 6 يوليو، أسعار البيع الرسمية لشهر أغسطس، حيث خفضت سعر الخام العربي الخفيف المخصص لآسيا بمقدار 11 دولارًا للبرميل، ليصل إلى خصم قدره 1.50 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط أسعار خامي عُمان ودبي. ويعد هذا التخفيض أكبر بكثير من توقعات السوق البالغة 8 دولارات للبرميل، مسجلًا أكبر انخفاض شهري في الأسعار الرسمية منذ عام 2000 على الأقل، كما أنها المرة الأولى التي يُباع فيها هذا الخام بخصم منذ حرب الأسعار في عام 2020.
يعكس هذا التخفيض الكبير في الأسعار بشكل مباشر تأثير الزيادة الهائلة في المعروض العالمي من النفط على السوق. فبعد التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو، استأنفت حركة الملاحة في مضيق هرمز تدريجيًا، مما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من النفط الخام التي كانت عالقة بسبب النزاعات السابقة إلى السوق. وفي الوقت نفسه، بعد انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، اقترب إنتاجها من المستويات القياسية المرتفعة، بينما عادت الصادرات السعودية إلى حوالي 90% من مستويات ما قبل النزاع، كما وافق كبار منتجي تحالف أوبك+ على مواصلة زيادة الإنتاج بشكل طفيف في أغسطس. أدى التعافي السريع في جانب العرض إلى اشتداد المنافسة في سوق النفط الخام الفعلي، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت عن جميع مكاسبها التي حققتها خلال فترة النزاع، لتهبط إلى حوالي 72 دولارًا للبرميل.
على الرغم من حجم التخفيض الكبير، أشار بعض مشتري النفط الخام في آسيا إلى أن الأسعار السعودية لا تزال أعلى من الإمدادات الفورية التي يمكن شراؤها من منتجين آخرين في المنطقة. ويشير هذا المؤشر إلى أنه إذا استمر المعروض القابل للتداول في السوق عند مستوياته المرتفعة، فقد تواجه السعودية ضغوطًا لخفض الأسعار بشكل أكبر في المستقبل. وفي اليوم نفسه، خفضت أرامكو السعودية أيضًا أسعار النفط الخام المخصص لأوروبا والولايات المتحدة، حيث بلغت نسبة التخفيض 15 دولارًا و8 دولارات للبرميل على التوالي.










