أخبار ar.wedoany.com، قررت شركة مايكروسوفت تقديم الجدول الزمني للانتقال إلى التشفير ما بعد الكمومي (PQC)، في خطوة تهدف إلى مساعدة المؤسسات على البدء في ترقية أنظمتها التشفيرية في وقت مبكر. وأوضح مارك روسينوفيتش، كبير المسؤولين التقنيين في منصة Azure بالشركة، أن تسريع الخطة يهدف إلى تمكين المؤسسات من بدء عملية الانتقال بثقة أكبر مما كان متوقعًا في السابق.
لطالما اعتُبر التخطيط للتشفير ما بعد الكمومي قضية بعيدة المدى، لكن التقدم في أبحاث الحوسبة الكمومية غيّر هذا التصور. فمن المحتمل أن تظهر أجهزة الكمبيوتر الكمومية القادرة على كسر أنظمة التشفير الحالية في وقت أبكر مما كان متوقعًا، وقد أصدرت حكومات مثل الولايات المتحدة وفرنسا إرشادات تطالب الأنظمة عالية المخاطر باعتماد تشفير آمن كموميًا بحلول عام 2030.
استجابت مايكروسوفت لهذه التغييرات من خلال تسريع برنامج الأمن الكمومي (Quantum Safe Program, QSP)، بهدف اعتماد التشفير ما بعد الكمومي (PQC) في منتجاتها وخدماتها بحلول عام 2029. وقد أدرجت الشركة متطلبات التشفير ما بعد الكمومي ضمن مبادرة الأمن المستقبلي (Secure Future Initiative, SFI)، لضمان أن يكون مستوى الاستعداد للأمن الكمومي متسقًا مع صرامة أهداف الأمن الرئيسية الأخرى.
يعني تسريع الخطة البدء في أعمال هندسية حاسمة في وقت مبكر، بهدف اعتماد المعايير الجديدة في أقرب وقت، والبدء في التحديث قبل أن يصبح التأثير الكمومي واسع الانتشار. تشمل الأولويات تحديث التشفير الشبكي، وبناء مرونة تشفيرية للبيانات المخزنة، وتحديث سلسلة الثقة التشفيرية.
لم يُغير هذا التقديم التحديات الرئيسية التي تواجه المؤسسات، وهي: تحديد وتحديث تقنيات التشفير الموجودة بالفعل في أنظمتها. تعمل مايكروسوفت على تبسيط هذه العملية من خلال اتباع نهج "الجرد أولاً"، مما يساعد المؤسسات على تحديد وترتيب أولويات وتحديث تبعياتها التشفيرية.
قد تكتشف المؤسسات التي تبدأ باكتشاف وإدارة دورة حياة التشفير ثغرات حالية تتطلب اهتمامًا فوريًا، بغض النظر عن المخاطر الكمومية. علاوة على ذلك، فإن الاستعداد للتشفير الآمن كموميًا يوفر قيمة فورية من خلال تعزيز المرونة طويلة الأجل.
يُعد برنامج الأمن الكمومي من مايكروسوفت جزءًا من جهود أوسع تهدف إلى تعزيز المرونة طويلة الأجل في مجالات مثل الهوية، وأمن البنية التحتية، والبيانات، وأمن سلسلة التوريد. الهدف واضح: ضمان قدرة منصات وخدمات مايكروسوفت على اعتماد معايير التشفير الجديدة بسرعة فور نضوجها، مما يمكّن المؤسسات من التقدم بنفس الوتيرة دون تعطيل عملياتها.
من خلال هذا النهج الاستباقي، تأمل مايكروسوفت في تخفيف المخاطر الكمومية المستقبلية، مع تزويد المؤسسات بالأدوات والمعرفة اللازمة لمواجهة مشهد التهديدات المتغير باستمرار.










