أخبار ar.wedoany.com، قام فريق بحثي من جامعة كاوناس للتكنولوجيا (Kaunas University of Technology) في ليتوانيا بتصنيع مادة شبه موصلة عضوية جديدة، مصممة خصيصًا لالتقاط الضوء الخافت في البيئات الداخلية، مما مكّن خلايا البيروفسكايت الشمسية من تحقيق كفاءة تحويل طاقة بلغت 37.0% تحت إضاءة LED بدرجة حرارة لونية 3000 كلفن وشدة إضاءة 1000 لوكس (lux). يهدف هذا الإنجاز إلى تلبية الطلب المتزايد على مصادر الطاقة الموزعة لأجهزة إنترنت الأشياء، وقد قادت البحث الدكتورة Asta Dabulienė، الباحثة الرئيسية في مجموعة الكيمياء المواد.

ينتشر ضوء الشمس المباشر المتسلل من نوافذ المكاتب وضوء مصابيح LED الداخلية يوميًا في مساحات المعيشة، إلا أن معظم هذه الطاقة غالبًا ما تظل غير مستغلة. صُممت الخلايا الشمسية التقليدية المخصصة للاستخدام الخارجي لتعمل تحت ضوء شمس مباشر وقوي، مما يجعل أداءها ضعيفًا في ظروف الإضاءة الداخلية الخافتة والمنتشرة. مع التوسع السريع في أجهزة إنترنت الأشياء (IoT)، مثل أجهزة الاستشعار الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، والأجهزة المنزلية المتصلة، يتزايد الطلب في السوق على مصادر طاقة مدمجة ومكتفية ذاتيًا، وتُعتبر تقنية الخلايا الكهروضوئية الداخلية قادرة على سد هذه الفجوة بفعالية.
قامت الدكتورة Dabulienė بتصنيع سلسلة من مشتقات الثيازول[5,4-d]ثيازول (thiazol[5,4-d]thiazole derivatives)، لاستخدامها كطبقة ناقلة للثقوب في خلايا البيروفسكايت الشمسية. صُممت هذه المواد لنقل حاملات الشحنة الموجبة (الثقوب) بدقة، مع منع الإلكترونات من التحرك في الاتجاه المعاكس، وذلك لحل مشكلة فقدان الطاقة الناتجة عن إعادة التركيب المبكر للشحنات. أوضحت الدكتورة Dabulienė أن أشباه الموصلات المثالية لنقل الثقوب يجب أن تتمتع بحركة عالية للثقوب، وأن تحقق توافقًا جيدًا في مستويات الطاقة مع الطبقات المجاورة، وقد صُمم المركب الجديد لتحقيق ذلك.
استخدم باحثون من جامعة مينغ تشي للتكنولوجيا (Ming Chi University of Technology) في تايوان أحد مشتقات الثيازول[5,4-d]ثيازول الذي يحتوي على جزء مانح من ثلاثي فينيل أمين، والذي زودتهم به الدكتورة Dabulienė، لتصنيع خلايا بيروفسكايت شمسية محسّنة للتطبيقات الداخلية. تحت ظروف التشغيل الداخلي ذات الإضاءة الكافية، حققت هذه الخلايا كفاءة بلغت 37.0%. وفي الوقت نفسه، قام علماء من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (King Abdullah University of Science and Technology) في المملكة العربية السعودية بإنجاز النمذجة النظرية للمركب بشكل مستقل.
يتطلب هذا الإنجاز تعاونًا ثلاثيًا يجمع بين تصنيع المواد في ليتوانيا، والنمذجة النظرية في السعودية، وتصنيع الأجهزة واختبارها في تايوان. ينتمي أعضاء مجموعة الكيمياء المواد في جامعة كاوناس للتكنولوجيا إلى جنسيات متعددة، ويرى البروفيسور Gražulevičius، قائد الفريق، أن تنوع المنظورات الثقافية يساهم في توليد أفكار جديدة وتوسيع نطاق مهارات الفريق. حصل الفريق في عام 2024 على أربعة مشاريع من برنامج "آفاق أوروبا" (Horizon Europe)، وتلقى دعوات للتعاون من زملاء في المملكة المتحدة وألمانيا.










