أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة هيومانويد (Humanoid) البريطانية المتخصصة في الروبوتات والذكاء الاصطناعي، حلاً تقنياً قائماً على التعلم المعزز يحمل اسم "KinetIQ Ascend"، يهدف إلى تحقيق موثوقية تشغيلية بنسبة 99.9% بسرعة تعادل سرعة الإنسان أو تفوقها.

يُبنى نظام "KinetIQ Ascend" على منصة "KinetIQ" التي تم إطلاقها سابقاً، حيث يعمل على تحسين أداء الروبوت في المهام الصناعية بشكل مباشر من خلال التعلم القائم على التجربة والخطأ. تم اختبار هذا النظام في مجموعة متنوعة من المهام، شملت التقاط القطع من الصناديق، وتسليم الأشياء للبشر، ورفع ونقل الحاويات باستخدام ذراعين، وقد أثبت فعاليته في سيناريوهات تشغيلية مختلفة.
في تطبيق تغذية الآلات، حيث يلتقط الروبوت حلقات محامل فولاذية من صندوق ويضعها على حزام ناقل، أدى نظام "KinetIQ Ascend" إلى زيادة الإنتاجية بنسبة 42%، مما مكن الروبوت من العمل بسرعة تعادل 1.5 ضعف السرعة التي تعلمها في البداية من الأداء البشري. وفي مهمة أخرى تتضمن التقاط أشياء من حقيبة يد مبعثرة وتسليمها لإنسان، رفع هذا الأسلوب الإنتاجية بنسبة 85%، ورفع معدل النجاح من 80% إلى 98%.
في المهمة الثالثة، وهي معالجة حقيبة يد بذراعين، حيث يرفع الروبوت الحقيبة من على طاولة باستخدام ذراعيه، تضاعفت الإنتاجية بأكثر من الضعف، وارتفع معدل النجاح من 78% إلى 99%، بينما انخفض معدل الفشل بنحو 20 ضعفاً. وقد تحققت جميع هذه النتائج بعد بضعة أيام فقط من التدريب.
تُظهر هذه النتائج أسلوباً جديداً لتطوير قدرات الروبوتات عبر نظام "KinetIQ Ascend"، والذي أثبت فعاليته في مجموعة من المهام التشغيلية الواقعية، بدءاً من الالتقاط السريع بذراع واحدة وصولاً إلى المعالجة المعقدة بذراعين. كما يثبت هذا التقنية أن أداء الروبوت يتحسن بشكل يمكن التنبؤ به مع زيادة وقت التدريب، على غرار الطريقة التي تتحسن بها نماذج اللغة الكبيرة مع توفر المزيد من القدرة الحاسوبية والبيانات. وتشير اتجاهات التوسع الملحوظة، المدعومة بتجارب المحاكاة، إلى إمكانية توسيع نطاق هذا الحل للوصول إلى موثوقية بنسبة 100%.
كما كشف الأسلوب الجديد عن نتيجتين إضافيتين: أن تحسين الجزء الأصعب فقط من سير العمل يمكنه تحسين المهمة بأكملها، وأن الروبوت قادر على التعميم ليشمل أشياء لم يرها أثناء التدريب.
صرح جاراد كانون، كبير المسؤولين التقنيين في شركة هيومانويد، بأن سباق الروبوتات الشبيهة بالبشر يتحول إلى مسألة حجم، وأن التعلم المعزز في العالم الحقيقي يمكن أن يصبح جزءاً أساسياً من الحل. فما كان يتطلب في السابق شهوراً من الضبط اليدوي للروبوتات، أصبح الآن يتجاوز أداء العروض البشرية في غضون أيام. يقدم نظام "KinetIQ Ascend" مساراً جديداً لتطوير قدرات الروبوتات، لم يعد يتطلب شهوراً لجمع البيانات وضبط كل مهارة جديدة يدوياً. فبدءاً من السلوكيات الأساسية، يُترك للتعلم المعزز صقلها وتحويلها إلى قدرات قابلة للنشر، وهي عملية تُعرف ببناء "مصنع القدرات"، مما يمثل تحولاً للروبوتات الشبيهة بالبشر من مجرد عروض توضيحية إلى أدوات موثوقة في الصناعة.
أوضحت شركة هيومانويد هذه النتائج في تقرير تقني جديد، يغطي المنهجية الكاملة لنظام "KinetIQ Ascend"، بما في ذلك البنية التحتية للتدريب، والحلول الخوارزمية، وتحليلاً أكثر تعمقاً للنتائج.










