أخبار ar.wedoany.com، طوّر باحثون في برنامج الدراسات العليا في الهندسة المعدنية والمواد (PEMM) التابع لمعهد كوبي بجامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية (Coppe/UFRJ) تقنية جديدة تتيح تقييمًا أكثر دقة لمقاومة الفولاذ المستخدم في الأنابيب لانتشار الشقوق. وقد طرح هذه التقنية سيرجيو لويس غونزاليس أسيس في أطروحته للدكتوراه، وركزت الدراسة على تأثير ظاهرة الانفصال الداخلي الناتجة عن "الشقوق الثانوية" (splits)، وهي شقوق ثانوية تتشكل عموديًا على مستوى الشق الرئيسي، على خصائص المواد.

تشير الدراسة إلى أن ظاهرة الشقوق الثانوية قد تُحدث تغييرًا كبيرًا في نتائج الاختبارات الميكانيكية، مما قد يؤدي أحيانًا إلى رفض مواد ذات أداء جيد في التطبيقات العملية. ويمكن أن يتسبب هذا الرفض في خسائر اقتصادية كبيرة للصناعة، ورفع تكاليف الإنتاج، وتقليل كفاءة استخدام المواد، والإضرار بالقدرة التنافسية في هذا القطاع الاستراتيجي.
أُجريت التجارب في مختبر ميكانيكا الكسر (LMF) التابع لبرنامج PEMM، وتم من خلالها وضع معايير جديدة لتقييم متانة الكسر للفولاذ. تقيس متانة الكسر قدرة المادة على امتصاص الطاقة ومقاومة انتشار الشقوق قبل الكسر. وقد جمعت الدراسة بين الاختبارات التجريبية عالية الدقة والمحاكاة العددية المتقدمة، مما عمّق فهم تأثيرات الشقوق الثانوية وجعل عملية اعتماد المواد أكثر موثوقية.

أوضح سيرجيو أن أدوات ميكانيكا الكسر تهدف إلى تحديد ظروف التشغيل الحرجة، مثل الضغط الحرج، وأدنى درجة حرارة تشغيل، وأقصى حجم مقبول للشقوق في المنشآت. ولا ينصب تركيز الدراسة على توقع تكون الشقوق، بل على تحديد حدود التشغيل الآمنة، مما يسمح للأنابيب بالعمل دون خطر انتشار الشقوق غير المستقر، حتى في ظل وجود عيوب لا يمكن تجنبها.
إلى جانب الإسهام العلمي، تحمل هذه الدراسة إمكانات تطبيقية تخدم الصناعة البرازيلية. فمن خلال تحسين طرق تقييم المواد المستخدمة في أنظمة الأنابيب، ترفع الدراسة من مصداقية التحليلات وتقلل من حالات عدم اليقين التقني، وتجنب الخسائر الناجمة عن استبدال المواد غير الضروري، مما يساعد القطاع على الحفاظ على مستويات عالية من الجودة والسلامة والابتكار.
وفقًا لسيرجيو، يمكن استخدام هذه التقنيات في اعتماد المواد لأنواع مختلفة من الأنابيب الصلبة المستخدمة في استخراج وإنتاج ونقل النفط والغاز الطبيعي والسوائل الأخرى.
وأشار إلى أنه على المستوى الصناعي، من المستحيل تصنيع منشآت خالية تمامًا من العيوب أو الشقوق. وتساعد هذه الطريقة في اعتماد أفضل للمواد المستخدمة في تصنيع الأنابيب، مما يضمن تقييمًا أكثر دقة لمقاومة انتشار الشقوق. فالمشكلة الأساسية لا تكمن في تكون الشقوق بحد ذاتها، بل في قدرة المادة على مقاومة انتشارها.
تم اختيار الأطروحة التي تحمل عنوان "تأثيرات ومعالجة الشقوق الثانوية في متانة الكسر لفولاذ أنابيب قطاع النفط والغاز" (Efeitos e tratamento dos splits na tenacidade à fratura de aços para tubulações do setor de petróleo e gás)، والتي أشرف عليها الأستاذ هيكتور كوتيك من برنامج PEMM والأستاذ المشارك في المشروع خوان إلياس بيريز إيبينيا، لتمثيل البرنامج في المرحلة الوطنية لجائزة كابيس للأطروحات (Prêmio Capes de Tese) لعام 2026.






