أخبار ar.wedoany.com، شهدت أسعار الوقود في ولاية هرات غرب أفغانستان ارتفاعًا كبيرًا خلال الأيام العشرة الماضية، مما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل على السائقين والمزارعين المحليين، وفاقم من حدة الأزمة الاقتصادية الخانقة أصلاً.

أظهر مسح لأسواق الوقود في مدينة هرات أن أسعار البنزين ارتفعت خلال هذه الفترة بمقدار يتراوح بين 15 و20 أفغانيًا (23 إلى 31 سنتًا أمريكيًا) للتر الواحد. في التاسع من يوليو/تموز، بلغ سعر البنزين الممتاز ما بين 80 و83 أفغانيًا للتر (1.25 إلى 1.30 دولار أمريكي)، بينما كان سعره قبل حوالي عشرة أيام يتراوح بين 65 و67 أفغانيًا للتر (1.05 دولار). ويُباع البنزين العادي بسعر يتراوح بين 77 و80 أفغانيًا للتر (1.20 إلى 1.25 دولار)، في حين وصل سعر الديزل إلى حوالي 80 أفغانيًا للتر، وسعر غاز البترول المسال إلى ما بين 60 و63 أفغانيًا للتر (0.99 دولار).
أفاد السائقون أن ارتفاع الأسعار قلص دخولهم بشكل كبير، لا سيما العاملون في تشغيل الدراجات النارية ذات الثلاث عجلات والمركبات الصغيرة الأخرى. وأوضح محمد قربان، سائق الدراجة النارية ذات الثلاث عجلات، أن ارتفاع أسعار البنزين جعل بعض الخطوط شبه غير مربحة. وضرب مثالاً على ذلك بخط روتيني، حيث يحمل أربعة ركاب بأجرة 10 أفغانيات للشخص الواحد، بإيراد إجمالي يبلغ 40 أفغانيًا، بينما تستهلك الدراجة النارية في نفس الخط بنزينًا قيمته 80 أفغانيًا. ودعا سائق آخر يدعى مختار السلطات إلى التدخل، مشيرًا إلى أن العديد من السكان يعتمدون على الأعمال اليومية والنقل الصغير لكسب عيشهم، وأن الناس فقراء للغاية وليس لديهم خيار سوى العمل اليومي.
كما أثر ارتفاع أسعار الوقود على المزارعين الذين يستعدون لتحضير أراضيهم للمحاصيل الصيفية. فمع ارتفاع أسعار الديزل، زادت تكلفة استئجار الجرارات، حيث يدفع المزارعون ما يصل إلى 2000 أفغاني (31 دولارًا) في الساعة لأعمال الحراثة. وأعرب المزارع أمين الله من هرات عن أن ارتفاع الأسعار زاد بشكل كبير من تكاليف تجهيز الأراضي الزراعية، وأن مالكي الجرارات أنفسهم يواجهون ضغوطًا في التكاليف بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
لم تصدر إدارة النفط الخاضعة لسيطرة حركة طالبان وهيئة المعايير في هرات أي تفسير رسمي حتى الآن لهذه الموجة من ارتفاع الأسعار. ويتساءل السكان عن أسباب الارتفاع السريع، مشيرين إلى أن المعابر الحدودية لا تزال مفتوحة، وأن أسعار النفط العالمية لم تشهد قفزة مماثلة. ولا تزال أسباب الارتفاع المحلي غير واضحة، ولم توضح سلطات طالبان ما إذا كان ذلك مرتبطًا بانقطاع الإمدادات، أو تكاليف النقل، أو تقلبات أسعار الصرف، أو سلوك التسعير في السوق المحلي. بالنسبة للسائقين والمزارعين الذين تعتمد دخولهم بشكل مباشر على تكاليف الوقود، فقد أدى ارتفاع الأسعار إلى زيادة مباشرة في تكاليف نقل الركاب وتجهيز الأراضي، مما أدى إلى تضييق هوامش أرباح العاملين، دون أن تتوفر لهم بدائل تذكر.






