أخبار ar.wedoany.com، شرح الأستاذ تشو مياو، الخبير الوطني ورئيس العلماء في خطة البحث والتطوير الرئيسية الوطنية، وأستاذ في جامعة بكين للملاحة الجوية والفضائية، بأسلوب علمي مبسط الدور المحوري لظاهرة النفق الكمي في التقنيات الصناعية الحديثة. النفق الكمي هو ظاهرة كمومية تمكن الجسيمات دون الذرية من اختراق الحواجز المحتملة باحتمالية معينة حتى عندما تكون طاقتها أقل من ارتفاع الحاجز، وتشكل هذه الظاهرة أساسًا فيزيائيًا مهمًا لأشباه الموصلات والمجاهر والأجهزة الإلكترونية الدقيقة.
تتميز ظاهرة النفق الكمي بثلاثة جوانب. أولاً، القدرة على اختراق الحاجز رغم نقص الطاقة: يمكن للجسيمات ذات الطاقة الأقل من ارتفاع الحاجز أن تخترقه باحتمالية معينة، وكلما كان الحاجز أرق وفرق الطاقة أصغر، زادت احتمالية نجاح النفق. ثانيًا، النفق الكمي هو حدث عشوائي احتمالي، لا يمكن التنبؤ به بدقة، بل يمكن فقط حساب الاحتمالية الإحصائية الإجمالية للاختراق. ثالثًا، تختلف عملية النفق عن الحركة الكلاسيكية، حيث يتم رصد الجسيم على الجانب الآخر من الحاجز من خلال امتداد الدالة الموجية والتوزيع الاحتمالي، دون مسار حركة مستمر.
يستخدم ثنائي النفق الكمي تأثير النفق الإلكتروني لتحقيق خصائص توصيل كهربائي خاصة، وقد استُخدم على نطاق واسع في أجهزة الراديو ودوائر تثبيت الجهد وعناصر التبديل عالية التردد، وكان مكونًا أساسيًا في الصناعة الإلكترونية المبكرة. يعتمد مجهر المسح النفقي على ظاهرة النفق الإلكتروني بين رأس المجهر وسطح العينة لمراقبة تغيرات التيار، مما يتيح رسم صور لأسطح الذرات ويدفع تطور تكنولوجيا النانو وفيزياء المواد المكثفة. تعتمد عمليات كتابة ومسح البيانات في ذاكرة الفلاش على النفق الإلكتروني في هيكل البوابة العائمة لنقل الشحنات، مما يجعل الرقاقات عالية السعة ممكنة.
في مجال تطوير الرقاقات، يمكن لترانزستور الإلكترون الواحد القائم على تقنية النفق القابل للتحكم، من خلال قدرة الإلكترونات على اختراق الحواجز بشكل متحكم به، أن يدفع عناصر الرقاقات نحو أبعاد أصغر وتكامل أعلى واستهلاك أقل للطاقة. في مجال الاستشعار الدقيق، يكون تيار النفق شديد الحساسية للتغيرات البيئية الخارجية، مما يسمح بتصنيع أجهزة مراقبة غير جراحية فائقة الدقة، وأجهزة استشعار مرنة مصغرة، وأجهزة ملاحة لا تعتمد على إشارات GPS. في مجال الحوسبة الكمومية، يُعد النفق الكمي آلية فيزيائية مهمة في بعض المكونات الصلبة، ويمكن من خلال التحكم الدقيق في توقيت ومسار النفق، المساعدة في بناء حالات كمومية وأجهزة كمومية قابلة للتحكم، ودعم تحسين استقرار أنظمة الحوسبة الكمومية وقابليتها للتحكم ودرجة تكاملها.






