أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة "جوليانت إنجن" (محرك جوليانت) رسمياً خلال مؤتمر الاقتصاد الرقمي العالمي 2026 عن إطلاق نموذجها الكبير ذاتي التطوير لإدارة المحتوى الإعلاني "مامودا 2.5" (Mamoda 2.5). يجمع هذا النموذج لأول مرة بين بنية الخبراء المختلطين (MoE) ونموذج الانتشار المحول (DiT)، ليكون أول نموذج أساسي لتوليد الفيديو من نوع DiT-MoE في القطاع.
في السابق، كان التجار من فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة يواجهون غالباً مشكلة رفض المنصات لموادهم الإعلانية دون توضيح نقاط المخالفة أو اتجاهات التعديل. يهدف نموذج "مامودا 2.5" الذي طرحته "جوليانت إنجن" إلى معالجة هذه المعضلة في القطاع، من خلال توفير قدرات فعالة لإدارة الإعلانات للمنصة، مع تقديم خدمة شاملة للتجار تشمل تشخيص المخاطر، وتحديد المخالفات، والإصلاح التلقائي للمواد، مما يساعدهم على خفض تكاليف الامتثال ورفع نسبة قبول المواد الإعلانية.
من خلال حالات الاستخدام الفعلية للتجار، يُظهر "مامودا 2.5" قدرته على إجراء التصحيح التلقائي لأنواع مختلفة من المواد المخالفة. على سبيل المثال، في إحدى المواد الإعلانية التي تحتوي على شخص يحمل سيجارة، وهو ما يخالف معايير المراجعة التي تمنع ظهور التبغ أو التدخين، تمت إزالة السيجارة بدقة بعد المعالجة، مع الحفاظ الكامل على التأثير البصري الأصلي للمشهد.
في مادة فيديو قصيرة أخرى، احتوى النص في الثانية التاسعة على عبارات مبالغ فيها توحي بأن المنتج هو الأفضل ضمن فئته، مما يشكل خطراً لمخالفة أحكام قانون الإعلانات. تمكن النظام من تحديد النص المخالف بسرعة وتصحيحه تلقائياً، وبعد الانتهاء من التصحيح، يمكن تقديم المادة مباشرة للمعلن للموافقة عليها ونشرها.
حقق "مامودا 2.5" نتائج متميزة في ثلاثة معايير تقييمية رئيسية في مجال تحرير الفيديو بالذكاء الاصطناعي القائم على التعليمات، وهي OpenVE-Bench وFiVE-Bench وReCo-Bench. كما أن كفاءة الاستدلال (T2V) للنموذج أعلى بـ11 إلى 15 مرة مقارنة بالنماذج مفتوحة المصدر السائدة في القطاع. يبلغ إجمالي عدد معلمات النموذج 25 مليار معلمة، لكنه ينشط فقط حوالي 3 مليارات معلمة في كل مرة، بنسبة تناثر تبلغ حوالي 12%. يحتوي النموذج داخلياً على 128 خبيراً دقيقاً (بما في ذلك خبير مشترك واحد)، ويعتمد استراتيجية توجيه على مستوى الرمز المميز (Token) من النوع Top-8. من خلال الجمع بين التعلم المعزز والتقطير الذاتي، تمكن الفريق من تقليل خطوات الاستدلال من 50 خطوة إلى 4 خطوات، مما أدى إلى خفض زمن تحرير الفيديو بدقة 480p من 69 ثانية إلى 9 ثوانٍ، أي بزيادة كفاءة تقارب 8 مرات.

لم يكتف فريق "مامودا" باستدعاء نموذج عام كبير وتكييفه ببساطة، بل قام بتطوير النموذج بشكل كامل ومستقل ذاتياً، بدءاً من تصميم البنية، ومروراً بخطة البيانات، ووصولاً إلى استراتيجية التدريب، وذلك خصيصاً لسيناريو إدارة الإعلانات. أضاف الفريق خبيراً مشتركاً في البنية مسؤولاً عن تمثيل المعرفة البصرية العامة. خضع "مامودا 2.5" لأربع دورات تطويرية على مدى ثلاث سنوات، بدءاً من الإصدار 1.0 الذي ركز على الكشف عن مخاطر النقاط المفردة في الإعلانات النصية، وصولاً إلى الإصدار 2.5 الذي تم إطلاقه في يوليو 2026، والذي حقق اختراقاً في السلسلة الكاملة، مع تغطية شاملة لأشكال الفيديو. يتوقع الفريق أن يعزز الإصدار 3.0، المقرر إطلاقه خلال عام 2026، قدرات فهم وتحرير الصوت، لتحقيق إدارة متعددة الوسائط بالكامل. بالنسبة للتجار من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يأمل فريق "مامودا" في استخدام هذا النموذج لجعل الامتثال ليس "مطباً" في طريق النشر، بل "مسرعاً" يساعدهم على تحسين محتواهم وجعله صحيحاً. فيما يتعلق بحدود الإصلاح، يقوم "مامودا 2.5" بإصلاح المحتوى المخالف بشكل مؤكد فقط، مع تحديد المشكلة في أصغر وحدة ممكنة: أي مشهد، أي جملة، أي مقطع صوتي يحمل خطراً، ومن ثم إجراء تشخيص وإصلاح دقيقين على هذا الأساس. يشبه الفريق "مامودا" بـ"فريق الامتثال الخارجي" للمعلنين الصغار. خلال العام الماضي، تمكنت قدرات الإدارة التي يدعمها "مامودا" من اعتراض مئات المليارات من المواد المخالفة بشكل استباقي، وإغلاق أكثر من 4 ملايين حساب مخالف، وبلغت الذروة اليومية لمعالجة الحسابات الاحتيالية أكثر من 200 ألف حساب. كما انخفض مؤشر CCR لمحتوى المنصة بنسبة 56.2% على أساس سنوي، وانخفض مؤشر CCR للالتزام بنسبة 67.1%. أشار الفريق إلى أنه في الوقت الحالي، وفيما يتعلق بالتحقق من ترخيص الصور الشخصية، فإن الصور والأصوات الأقل شهرة تكون أكثر عرضة للاستخدام المزيف من قبل التجار غير القانونيين بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من صعوبة التحقق من المصداقية على المنصة. كشف الفريق أن الخطوة التالية هي تطوير نظام ذكي للتكيف مع المخاطر، يستخدم القدرات التوليدية لتعزيز القدرات الفهمية بشكل عكسي، مما يسمح للنظام بالتطور الذاتي المستمر في مواجهة التحديات.






