أخبار ar.wedoany.com، الملياردير الفرنسي زافييه نيل (Xavier Niel) على وشك أن يصبح أكبر مساهم في مجموعة فودافون (Vodafone Group) البريطانية للاتصالات، وذلك بعد أن وافقت مجموعة الإمارات للاتصالات "e&" (المعروفة سابقًا باسم اتصالات) على بيع كامل حصتها في فودافون مقابل نحو 6 مليارات دولار.

أعلنت شركة "فيغا" (Vega)، وهي أداة استحواذ مملوكة بالكامل لمجموعة عائلة نيل، عن إبرام اتفاقية ملزمة لشراء حصة تبلغ حوالي 16.2% من أسهم فودافون مقابل نحو 4.4 مليار جنيه إسترليني (حوالي 5.91 مليار دولار). وبعد إتمام الصفقة، ستصبح "فيغا" أكبر مساهم في فودافون. تجعل هذه الصفقة من نيل، أحد أبرز صانعي الصفقات في قطاع الاتصالات الأوروبي، أكبر مساهم في أكبر مشغل للهواتف المحمولة في بريطانيا. وقد دعا نيل منذ فترة طويلة إلى دمج قطاع الاتصالات المجزأ في أوروبا.
قامت الرئيسة التنفيذية لشركة فودافون، مارغريتا ديلا فالي (Margherita Della Valle)، منذ توليها منصبها في عام 2023، بإعادة هيكلة كبيرة للشركة. فقد خرجت المجموعة من سوقي إسبانيا وإيطاليا، وركزت أعمالها على ألمانيا وبريطانيا وأفريقيا، وأكملت الاندماج مع "Three UK"، مما أدى إلى إنشاء أكبر مشغل للهواتف المحمولة في بريطانيا.
وقال نيل في بيان: "تمثل فودافون فرصة استثمارية جذابة للغاية، تقوم على أصول عالية الجودة وعلامة تجارية قوية ومركز ريادي وتوزع جغرافي متنوع". وأضاف: "كشركة أبسط وأكثر تركيزًا، فإن فودافون مستعدة لدخول مرحلة جديدة من النمو، وهي قادرة على إطلاق العنان لقيمة كامنة هائلة غير مستغلة في أعمالها في أوروبا وأفريقيا". ورحبت شركة فودافون في بيانها بنيل كأكبر مساهم لها، معتبرة أنه أدرك جودة أعمالها المتنوعة وأبدى ثقته في فصل جديد من نمو الشركة.
ارتفعت أسهم فودافون بنسبة 12% في تعاملات صباح يوم الجمعة لتصل إلى 110 بنسات، بينما ارتفعت أسهم "e&" بنحو 4.5%. وأوضحت "e&" أن هذا الخروج يعكس "تطورًا طبيعيًا" لأولوياتها، يتمثل في "تركيز استراتيجي أكبر على الأعمال الأساسية"، إلى جانب تحقيق عوائد مالية من خلال البيع.
وقال المحلل في شركة "CCS Insight"، كيستر مان (Kester Mann)، إن هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في استراتيجية "e&". ففي عام 2022، استحوذت الشركة لأول مرة على حصة 9.8% في فودافون مقابل 4.4 مليار دولار، ثم زادتها تدريجيًا. وأضاف: "يشير هذا الإعلان إلى أن هذه الشركة الشرق أوسطية تتراجع عن استراتيجيتها لتصبح لاعبًا عالميًا في قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا، وتريد الآن التركيز على أعمالها الأساسية".
وبحسب ما أفاد به متحدث باسم "فيغا"، كان نيل قد اشترى في البداية حصة 2.5% في فودافون في عام 2022 من خلال كيان منفصل، ولكن تم بيع تلك الحصة لاحقًا. كما حاول مرتين في السنوات السابقة الاستحواذ على أعمال فودافون في إيطاليا، لكنه قوبل بالرفض في المرتين. وقد حوّل هذا الملياردير شركته "إيلياد" (Iliad) من شركة فرنسية ناشئة إلى مجموعة تغطي فرنسا وإيطاليا وبولندا. يُذكر أن نيل هو ثاني قطب أعمال فرنسي يستهدف شركة اتصالات بريطانية كبرى في غضون عامين. فقد استحوذت مجموعة "ألتيس" (Altice) التابعة لباتريك دراهي (Patrick Drahi) على ما يقرب من 25% من أسهم "بي تي" (BT) البريطانية، ثم باعتها بعد ذلك بعامين لشركة "بهارتي غلوبال" (Bharti Global) بهدف تخفيض الديون.






