أخبار ar.wedoany.com، يتشابك التنافس في أداء نماذج اللغات الكبيرة (LLM) بشكل عميق مع "استراتيجية البنية التحتية" لشركات الذكاء الاصطناعي. أوضحت شركة AMD في مدونتها أن مجرد زيادة حجم مجموعات وحدات معالجة الرسوميات (GPU) يواجه قيودًا متعددة تشمل الطاقة الكهربائية والتكاليف واختناقات الشبكة، مما يجعل "التصميم المشترك بين الأجهزة والبرمجيات"، الذي يراعي القيود المادية منذ المراحل الأولى لتطوير البرمجيات، استراتيجية أساسية لشركات الذكاء الاصطناعي.

يُظهر نموذجا "Grok 4.0" من xAI و"DeepSeek-V2" من شركة DeepSeek مسارين مختلفين تمامًا للبنية التحتية. اختارت xAI استراتيجية البنية التحتية واسعة النطاق من خلال نشر مجموعة عنقودية ضخمة من وحدات H100 يبلغ عددها 200 ألف وحدة، أطلقت عليها اسم "Colossus". ومع ذلك، فإن اختناق الشبكة في نقل البيانات بين وحدات GPU على هذا النطاق يضعف الكفاءة الحسابية الإجمالية. ولمواجهة هذا التحدي، قامت xAI، أثناء تطوير Grok 4.0، بربط 9 بطاقات واجهة شبكة (NIC) بسرعة 400 جيجابت/ثانية لكل خادم، محققة بذلك نطاقًا تردديًا يبلغ 3.6 تيرابت/ثانية. وفي الوقت نفسه، ولخفض التكاليف، اعتمدت xAI على تقنية RoCE القائمة على إيثرنت العامة، بدلاً من تقنية InfiniBand من NVIDIA. ولمعالجة مشكلة "انهيار الإنتروبيا" الناتجة عن الرسوم البيانية الحسابية الثابتة، أدخلت xAI تقنية "التوجيه التكيفي" التي تغير مسار البيانات بناءً على كل حزمة في الوقت الفعلي.
على النقيض من ذلك، اختارت DeepSeek أسلوب تعظيم كفاءة الأجهزة في بيئة مجموعات عنقودية أصغر نسبيًا من وحدات H800، يتراوح عددها بين 2000 و50 ألف وحدة. ونظرًا لعدم قدرتها على زيادة الأجهزة بشكل عشوائي، عملت DeepSeek على مستوى البنية المعمارية لتقليل حجم الاتصالات الشبكية من جذورها. اعتمد نموذج DeepSeek-V2 هيكل الخبراء المختلطين (MoE)، وفي الوقت نفسه صمم تقنية "التوجيه المحدد للأجهزة للخبراء" التي تعالج بشكل متزامن الاختناق المتأصل في نماذج MoE، وهو اتصالات توجيه الخبراء، مع عمليات الحساب على وحدات GPU. وبفضل هذا التحسين البرمجي، تم تقليل وقت تعطل وحدات GPU بسبب ازدحام الشبكة إلى أدنى حد، مما مكن DeepSeek من تحقيق أداء تنافسي بتكلفة بنية تحتية للأجهزة لا تتجاوز عُشر تكلفة نموذج Grok 4.0.
تشير الاستراتيجيتان المتعارضتان اللتان اتبعهما النموذجان إلى أن أسلوب التوسع العشوائي في البنية التحتية يعاني من قيود واضحة من حيث التكلفة والكفاءة. إن القدرة على فهم القيود المفروضة على البنية التحتية للأجهزة بدقة، وضبط النماذج بناءً عليها من خلال "التصميم المشترك"، ستشكل عاملاً حاسماً في المنافسة المستقبلية في سوق الذكاء الاصطناعي.










