أخبار ar.wedoany.com، حققت شركة كوالكوم (Qualcomm) في عامها المالي الماضي إيرادات بلغت 44.3 مليار دولار أمريكي، وأرباحاً تشغيلية قدرها 12.4 مليار دولار. وتسعى هذه الشركة، التي تقوم أعمالها الأساسية على ترخيص براءات الاختراع وبيع الرقائق، إلى توسيع نفوذها من مجال الاتصالات المتنقلة ليشمل سوقي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وقد أمضى الرئيس التنفيذي كريستيانو آمون (Cristiano Amon) قرابة ساعتين في أحدث إحاطة للمستثمرين قبل أن يتطرق إلى موضوع الجيل السادس (6G)، مع إشارة محدودة إلى المحتوى المتعلق بالشبكات، حيث تركز اهتمامه بشكل أكبر على مجالي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهما قطاعان يشهدان نمواً أسرع.

تواجه كوالكوم ضغوطاً متعددة في قطاع الهواتف الذكية. فوفقاً لبيانات شركة أومديا (Omdia)، لم تشهد شحنات الأجهزة الإجمالية في الربع الأول الأخير سوى نمو بنسبة 1% على أساس سنوي، كما أدى الطلب على الذكاء الاصطناعي إلى رفع أسعار المكونات، مما دفع المستهلكين إلى تأجيل الترقية. وفي الوقت نفسه، ازداد اعتماد كوالكوم على العملاء الصينيين، حيث شكلت المبيعات للعملاء الذين تتخذ مقراتهم الرئيسية في الصين 46% من إجمالي مبيعاتها في العام المالي الماضي، مقارنة بـ 37% قبل عامين. كما توترت علاقاتها مع عميلها الأمريكي الكبير أبل (Apple)، التي تحولت إلى تطوير رقائقها الخاصة، وقد تستبدل منتجات كوالكوم بمودمات جديدة في منتجاتها المستقبلية.
تتغير استراتيجية كوالكوم في مجال شبكات الوصول الراديوي (RAN). فوفقاً لمعلومات حصلت عليها مجلة "لايت ريدينغ" (Light Reading)، بدأت كوالكوم في إبلاغ السوق بعزمها وقف بيع منصتي الرقائق FSM100 وFSM200 الخاصتين بالمحطات الأساسية الصغيرة للعملاء الجدد، على أن تقدم للعملاء الحاليين تحديثاً برمجياً واحداً فقط في المستقبل. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يزداد حضور كوالكوم في سوق RAN. فقد بدأت رقائق وبرمجيات الوحدة الموزعة (DU) تحت علامتها التجارية X100 بالتعاون مع شركة فيتيل (Viettel) الفيتنامية، التي تخطط لنشر 5000 موقع بحلول نهاية عام 2026. ويشير كاليب بانك (Caleb Banke)، مدير الموظفين في قسم تسويق المنتجات بكوالكوم، إلى أن تقنيات الشركة تحقق، في الشبكات الفعلية، زيادة في كفاءة استهلاك الطاقة تصل إلى 24% تحت الأحمال المرورية العالية مقارنة بموردي الشبكات التقليديين.
وبالنظر إلى عصر الجيل السادس، تخطط كوالكوم لتقديم مجموعة حلول خاصة بها. ويوضح سونيل باتيل (Sunil Patil)، نائب رئيس إدارة منتجات RAN في كوالكوم، أن الهدف هو امتلاك وحدة معالجة مركزية (CPU) تعالج أعباء عمل RAN بكفاءة، والاستفادة من معالج الشبكات العصبية (NPU) لمعالجة أعباء عمل الذكاء الاصطناعي. قد تلعب تقنية NPU من كوالكوم دوراً مزدوجاً مشابهاً لدور معالجات الرسوميات (GPU) من شركة نفيديا (Nvidia) في شبكات RAN، حيث تعالج أعباء عمل الطبقة الأولى (L1) لشبكات RAN، وتستخدم السعة الخاملة في استدلالات الذكاء الاصطناعي. وقد أدخلت كوالكوم تقنية Hexagon في رقائقها الجديدة AI200 وAI250، وهي دوائر متكاملة مخصصة (ASIC) مصممة خصيصاً لاستدلالات الذكاء الاصطناعي.
في مجال مراكز البيانات، تحاول كوالكوم تحدي نفيديا. فمن خلال استحواذها على شركة موديولار (Modular) مقابل 4 مليارات دولار أمريكي، تهدف كوالكوم إلى إنشاء طبقة تجريدية تسمح للمطورين بكتابة تعليمات برمجية يمكن تشغيلها على منصات أجهزة متعددة، بما في ذلك CUDA. ويقول كريستيانو آمون إن البنية التحتية للجيل السادس لن تكون معدات اتصالات مخصصة، بل ستحتاج إلى قوة حاسوبية. وأي منافس يتمتع بكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة قد يجد السوق متقبلاً له.






