أخبار ar.wedoany.com، نجح فريق بحثي من جامعة غوتنبرغ وجامعة تشالمرز للتكنولوجيا في السويد، في دراسة نُشرت بدورية "Nature Methods"، في تمكين نظام ذكاء اصطناعي يُدعى SmartTrap من استخدام الملاقط الضوئية بشكل مستقل، مما حقق التشغيل الآلي الكامل لهذه التقنية. يستطيع النظام إتمام العمليات بأكملها بشكل ذاتي، بدءًا من التقاط الجسيمات وتحديد مواقعها وقياسها وصولاً إلى استبدال العينات، ليعمل كخط إنتاج متواصل في إجراء التجارب، مما يعزز بشكل كبير كفاءة تحليل الجسيمات المجهرية. وأظهرت الدراسة أن SmartTrap قادر على تصنيف وتوصيف مئات الجسيمات في الساعة، وإجراء ما بين 10 إلى 15 اختبارًا في الساعة في تجارب تمدد الحمض النووي أحادي الجزيء، محققًا أداءً يعادل أو يفوق جزئيًا أداء المشغلين البشريين ذوي الخبرة. من المتوقع أن تحرر هذه النتائج الباحثين من المهام الروتينية المتكررة، وتدفع بتجارب علوم الحياة والفيزياء الحيوية وأبحاث الأمراض نحو التطور الذكي.
تتطلب عمليات الملاقط الضوئية التقليدية مستوى عالٍ جدًا من المهارة، حيث يجب أن يراقبها باحثون مدربون تدريبًا متخصصًا ويتخذون القرارات طوال الوقت، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية التجارب وطول وقتها، فضلاً عن احتمالية ظهور اختلافات في الأداء بين الباحثين. يعمل SmartTrap من خلال دمج تحليل الصور، وخوارزميات التعلم العميق في الزمن الحقيقي، وأجهزة إلكترونية مخصصة، والتحكم الدقيق في السوائل، وآليات التغذية الراجعة الحلقية المغلقة، لتحقيق تحديد المواقع ثلاثي الأبعاد على المستوى النانوي وسير عمل تجريبي مستقل، مما يمكنه من تحميل عينات جديدة تلقائيًا بعد إتمام كل قياس ومواصلة التجارب.
أظهرت الاختبارات أن إنجاز نفس المهمة يدويًا يستغرق عادةً من 10 إلى 100 ضعف الوقت الذي يستغرقه نظام الذكاء الاصطناعي، كما أنه يتأثر بسهولة بالإرهاق وانخفاض التركيز. استخدم الفريق البحثي النظام أيضًا لقياس الصلابة الميكانيكية لخلايا الدم الحمراء ورسم خرائط القوى الكهروستاتيكية على المستوى النانوي بين الجسيمات تحت ظروف تركيز ملحي مختلفة. يُبنى SmartTrap على برمجيات مفتوحة المصدر، ومن المتوقع أن يتطور ليصبح منصة مشتركة في المستقبل، مما يعزز بناء المجاهر الذكية والمختبرات الآلية، ويحدث تأثيرًا عميقًا في مجالات الطب الحيوي، وتطوير الأدوية، والبحوث العلمية الأساسية.






