أخبار ar.wedoany.com، تعتبر شركة البوتاس العربية (Arab Potash Company, APC) نفسها المنتج الوحيد للبوتاس في العالم العربي، وتحتل المرتبة الثامنة عالميًا من حيث حجم الإنتاج. تأسست الشركة عام 1956، وتمتلك بموجب امتياز حصري تمنحه الحكومة الأردنية حق استخراج وإنتاج وبيع معادن البحر الميت حصريًا، وذلك حتى عام 2058. وتقوم الشركة حاليًا بتنفيذ مشروع توسعة في منجم غور الصافي في الأردن، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية السنوية للبوتاس بمقدار 3.7 مليون طن. وقد أطلق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مشروعين استراتيجيين هما توسعة أحواض التبخر الشمسي ومحطة الكهرباء والبخار، لدعم خطة زيادة الطاقة الإنتاجية هذه.
بالإضافة إلى إنتاج البوتاس، تستثمر شركة البوتاس العربية في صناعات سفلى وتكميلية في منطقة منجم غور الصافي، تشمل نترات البوتاسيوم والبروم ومنتجاتهما الثانوية الأخرى. وتخطط الشركة لإنشاء مصنع جديد لحبيبات سماد البوتاس، وتطوير صناعات تحويلية لتعزيز موقعها في سلسلة القيمة لصناعة الأسمدة الكيماوية النهائية. كما تتعاون الشركة مع شركة CAC Engineering الألمانية لبناء مصنع تبلور جديد، من شأنه زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية لكلوريد البوتاسيوم في المنطقة بمقدار مليون طن.
في مجال الخدمات اللوجستية، أعلن الأردن والإمارات عن خطة لتطوير شبكة سكك حديدية تحت اسم "شركة السكك الحديدية الإماراتية الأردنية". سيربط هذا الخط الحديدي الجديد منجم غور الصافي بميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، وسيكون قادرًا على نقل 16 مليون طن سنويًا من الفوسفات والبوتاس، باستثمار إجمالي يبلغ 2.3 مليار دولار. تستند هذه الاتفاقية إلى مذكرة تفاهم (MoU) تم توقيعها في عام 2024، وتعتمد نموذج شراكة متكافئة مع كيانات أردنية، تشمل شركة البوتاس العربية، وشركة مناجم الفوسفات الأردنية (JPMC)، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية، وصندوق استثمار الضمان الاجتماعي. ومن المتوقع الانتهاء من التمويل بحلول عام 2027.
في مجال التوسع السوقي، تتعاون الحكومة الأردنية مع دول مستوردة رئيسية للبوتاس مثل البرازيل وإندونيسيا، بهدف تأمين دخول منتجات شركة البوتاس العربية إلى أسواقها. خلال الربع الأول من عام 2026، ارتفعت صادرات البوتاس من الشركة إلى البرازيل على أساس سنوي. كما تجري الحكومة الأردنية والإندونيسية محادثات لتأسيس شركة أسمدة مشتركة، بهدف توسيع صادرات البوتاس إلى جنوب شرق آسيا. وقد نجح الأردن سابقًا في تكرار نموذج التعاون هذا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، من خلال تأسيس شركة الأسمدة اليابانية الأردنية (NJFC)، التي بدأت الإنتاج في عام 1997 وتتولى تصدير الأسمدة إلى اليابان. وفي عام 2025، صدرت شركة البوتاس العربية حوالي 2.6 مليون طن من البوتاس إلى الأسواق العالمية.
قام وفد من سفراء أستراليا وكندا بزيارة منجم غور الصافي، للاطلاع على عمليات شركة البوتاس العربية ودورها في سوق الأسمدة العالمية. تقع منطقة غور الصافي بالقرب من البحر الميت، في أدنى نقطة على سطح الأرض، وكانت تُعرف تاريخيًا في العصر الروماني البيزنطي باسم "زوغرا"، حيث كانت مركزًا زراعيًا وتجاريًا مهمًا.






