أخبار ar.wedoany.com، 14 يوليو 2026، أطلقت شركة شل (Shell) رسمياً مناقصة لخدمات الحفر لمشروع غاز دراغون البحري الواقع شرق فنزويلا، وذلك كجزء من خطتها لحفر أربعة آبار في هذا الموقع بحلول الربع الثاني من عام 2027.
وبحسب مصادر مطلعة، من المتوقع منح عقد خدمات الحفر قبل نهاية شهر سبتمبر. سيدخل هذا العقد حيز التنفيذ بعد اتخاذ القرار النهائي بالاستثمار في المشروع، الذي تقدر احتياطياته من الغاز بنحو 4.2 تريليون قدم مكعب. تشير هذه الخطوة إلى أن شل قد اتخذت إجراءات ملموسة لدفع عجلة تطوير المشروع، الذي تأخر لسنوات بسبب العقوبات.
شهد مشروع دراغون العديد من حالات التوقف بسبب التعديلات المتكررة في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا. فقد ألغت إدارة ترامب التراخيص المبكرة التي منحتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن (Joe Biden)، والتي كانت تسمح لشل وشركة الغاز الوطنية في ترينيداد (NGC) بالمضي قدماً في مشروع دراغون وغيره من مشاريع تطوير الغاز العابرة للحدود. بعد إزاحة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو (Nicolás Maduro) عن السلطة في أوائل عام 2026، أصدرت الولايات المتحدة تراخيص جديدة، مما سمح باستمرار هذا المشروع وغيره من مشاريع قطاع النفط.
صرحت شل يوم الثلاثاء بأنها "تتابع مشروع دراغون مع الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح والعقوبات المعمول بها". ولم ترد وزارة النفط الفنزويلية (Ministry of Oil) فوراً على طلب للتعليق. كما تجري الشركة مفاوضات منفصلة مع الحكومة الفنزويلية بشأن حقول نفط وغاز أخرى، قد توسع نطاق عملياتها في فنزويلا.
يقع مشروع دراغون في المياه الفنزويلية، بالقرب من الحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو، وهو ثاني مشروع تطوير بحري في فنزويلا. يُنظر إلى هذا المشروع على نطاق واسع كخطوة رئيسية لمساعدة ترينيداد في مواجهة النقص المتزايد في الغاز. أدى انخفاض إنتاج الغاز في ترينيداد إلى تراجع إنتاج مصانع الغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات. وفقاً لحكومة ترينيداد، تخطط شل لنقل الغاز المنتج من مشروع دراغون إلى ترينيداد، حيث سيتم توجيه حوالي 70% من الإنتاج إلى منشأة تصدير الغاز الطبيعي المسال الأطلسية (Atlantic LNG Export Facility)، المشروع الرائد في البلاد، بينما سيتم توفير الـ 30% المتبقية لقطاع البتروكيماويات.
أدى الانخفاض المستمر في إنتاج الغاز في ترينيداد إلى إجبار منتجي الغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات على العمل بأقل من طاقتهم الإنتاجية، مما أدى إلى "إغلاق" أو "تجميد" العديد من مصانع الأمونيا والميثانول، بالإضافة إلى خط الإنتاج الأول لمحطة أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال (Atlantic LNG Train 1) بطاقة إنتاجية تبلغ 4 ملايين طن سنوياً. كانت شل قد صرحت سابقاً بأن مشروع دراغون يمكنه تعزيز إمدادات منشأة أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال. تمتلك كل من شل وبي بي (BP) وشركة الغاز الوطنية في ترينيداد (National Gas Company) حصة 45% في منشأة الغاز الطبيعي المسال هذه. أنجزت شل العام الماضي المسوحات البحرية لمشروع دراغون، مما ساعد في تحديد مواقع الحفر ومسار خط الأنابيب. منحت فنزويلا في عام 2024 ترخيصاً للمشروع لمدة 30 عاماً لصالح شل وNGC. من المتوقع أن يتحقق الإنتاج الأولي للمشروع في غضون ثلاث سنوات فقط.










