أخبار ar.wedoany.com، أعلنت شركة ميتا (Meta) عن استثمار إضافي بقيمة 40 مليار دولار أمريكي لبناء مجمع مراكز البيانات الضخم الخاص بها في مقاطعة ريتشلاند (Richland Parish) بولاية لويزيانا الأمريكية. يمتد المجمع على مساحة تقدر بنحو 4000 فدان، ويحمل اسم "هايبريون" (Hyperion).

يرفع هذا التمويل الإضافي إجمالي استثمارات ميتا في المشروع إلى أكثر من 250 مليار دولار أمريكي. وكانت وكالة بلومبرغ قد أفادت سابقاً بأن ميتا خصصت 200 مليار دولار لهذا المشروع في مايو الماضي، بالإضافة إلى استثمار بقيمة 10 مليارات دولار أُعلن عنه سابقاً لبناء مركز البيانات والمشاريع المجتمعية المحيطة به. من المتوقع أن يستهلك مركز البيانات نفسه طاقة حاسوبية تبلغ 5 جيجاواط (GW)، بينما سيستهلك المجمع بأكمله 2 جيجاواط إضافية. وتشير التوقعات إلى أن إجمالي استهلاك الكهرباء بعد اكتمال المشروع سيتجاوز ثلاثة أضعاف استهلاك مدينة نيو أورليانز.
أوضحت ميتا في مقال على مدونتها الرسمية الأثر الإيجابي لمجمع مراكز البيانات الضخم على المجتمع المحلي. وجاء في المقال أنه بفضل النمو الضريبي الناتج عن مجمع هايبريون، حصل المعلمون المحليون على مكافآت بقيمة 50 ألف دولار، وتم توجيه 1.6 مليار دولار أخرى نحو العقود المحلية للشركات. كما قدمت ميتا دعماً مالياً للمدارس العامة وبرامج الشباب من خلال برنامج المنح المجتمعية لمراكز البيانات. وأعرب شيلدون جونز (Sheldon Jones)، مدير منطقة مدارس مقاطعة ريتشلاند، عن تقديره لميتا، مشيراً إلى أن هذا الاستثمار حسن بشكل كبير حياة المعلمين وأسرهم، وغيّر المدارس المحلية، وجعل المقاطعة وجهة للتعليم والصناعة. وأشارت ميتا إلى أن المشروع سيدعم 1000 وظيفة بعد اكتماله، مع تخصيص مليار دولار إضافي لتحسين البنية التحتية المحلية، بما في ذلك الطرق وأنظمة إمدادات المياه والصرف الصحي.
ومع ذلك، واجه المشروع جدلاً منذ الإعلان عنه. فقد عارضته عدة جماعات بيئية وجماعات حماية المستهلك، مع تركيز الانتقادات على مصدر الكهرباء لمركز البيانات. ولتلبية الطلب على الكهرباء، تستثمر شركة إنترجي لويزيانا (Entergy Louisiana) مليارات الدولارات لبناء 10 محطات جديدة لتوليد الطاقة تعمل بالغاز. لكن العديد من المجتمعات القريبة من هذه المحطات أبلغت عن أعراض مثل الدوخة والغثيان والدوار واضطرابات النوم. بالإضافة إلى ذلك، ووفقاً لتحقيق أجرته صحيفة "الغارديان" بالتعاون مع منصة "فلودلايت" (Floodlight)، فإن عملية الموافقة على مشروع هايبريون كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعضو مجلس الشيوخ عن ولاية لويزيانا، جون "جاي" موريس (John “Jay” Morris). ويدعي التحقيق أن العديد من صفقات الأراضي اللازمة لمحطات التوربينات الغازية التي تخطط لها إنترجي تمت بواسطة موريس وشركائه. ونفى موريس ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه ليس لديه أي تضارب في المصالح وفقاً لقوانين الأخلاقيات في لويزيانا. وقد انتقد كل من اتحاد العلماء المهتمين (UCS) وتحالف الطاقة الميسورة التكلفة (Alliance for Affordable Energy, AAE) مشروع هايبريون، محذرين من أنه سينقل تكاليف الكهرباء وترقية البنية التحتية بشكل غير عادل إلى السكان المحليين. وأشار اتحاد العلماء المهتمين أيضاً إلى أن الموافقة على محطات إنترجي للتوربينات الغازية تمت بسرعة في لجنة الخدمات العامة بالولاية، وسيضطر دافعو التعريفات إلى تحمل تكلفة خط نقل كهرباء بقيمة 550 مليون دولار مخصص حصرياً لمشروع هايبريون، بالإضافة إلى تكاليف وقود محطات التوربينات الغازية الجديدة.










