أخبار ar.wedoany.com، أطلقت هيئة النقل العام في شيكاغو (CTA) مشروعاً لتحسين خط "بلو لاين" بتكلفة 492 مليون دولار، يركز على إعادة تأهيل طبقة القاعدة (sub-ballast) في القسم المركزي من الخط، بهدف إزالة نقاط الاختناق المرتبطة بتقييد السرعة وتعزيز سلامة الخط وموثوقيته. يغطي المشروع مسافة تبلغ حوالي 3 أميال بين محطتي "لاسال" (LaSalle) و"المنطقة الطبية في إلينوي" (Illinois Medical District)، وهي منطقة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويبلغ متوسط حركة الركاب فيها أكثر من 80 ألف راكب يومياً، مما يجعل أي انقطاع في الخدمة ذا تأثير كبير.
تم بناء خط "بلو لاين" التابع لهيئة النقل العام في شيكاغو في أواخر خمسينيات القرن العشرين، وعلى الرغم من أعمال الصيانة والتحديث الدورية، فإن معظم البنية التحتية قد بلغت نهاية عمرها الافتراضي. قبل بدء المشروع، كان ما يقرب من 70% من مسار الخط يخضع لتقييد السرعة. ستعمل أعمال التحسين هذه، من خلال إعادة تأهيل طبقة القاعدة وغيرها من الأعمال الهندسية، على إزالة حوالي 15000 قدم من المناطق المقيدة السرعة. تشمل حزمة الأعمال هذه المرحلة الأولى من إعادة بناء طبقة القاعدة على خط فرع "فوريست بارك" (Forest Park).
تتميز التربة الأساسية (subgrade) في هذا القسم بطبيعتها الطرية، حيث تقل قدرتها التحملية الأولية عن 4%، مما يجعلها عرضة لتآكل طبقة القاعدة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مخاطر ظاهرة "الطين النافث" (mud pumping)، وبالتالي التسبب في تلوث طبقة الصابورة (ballast). كان الحل التقليدي يتمثل في حفر طبقة من التربة الأساسية بعمق 12 بوصة، واستبدالها بمواد عالية الجودة، ثم وضع طبقة جديدة من الصابورة السفلية (sub-ballast) والصابورة. ولتقليل التأثير على الركاب إلى أدنى حد، تم التخطيط لجدول زمني مضغوط للمشروع، مما استدعى من الفريق إيجاد طرق لتسريع وتيرة العمل.

تواصل فريق المشروع مع شركة GEOfabrics للبحث عن حلول هندسية لتحسين القيمة. اقترحت الشركة استخدام مركب أرضي ثقيل من نوع TrackTex كحل لمنع ظاهرة "الطين النافث" وتوفير فصل بين طبقات العمل. تتكون هذه المادة من غشاء مسامي دقيق (microporous membrane) محصور بين طبقتين من القماش الأرضي غير المنسوج (nonwoven geotextile) للحماية، مما يمنع تسرب مياه الأمطار إلى التربة الأساسية، وفي الوقت نفسه يمنع حركة الجسيمات الدقيقة من الطين والطمي. تحت تأثير الأحمال الديناميكية، يسمح الغشاء بخروج مياه المسام، مما يؤدي إلى جفاف الطين تدريجياً تحت مادة TrackTex، وبالتالي زيادة قوة التربة الأساسية.
يسمح هذا الحل بالإبقاء على مواد التربة الأساسية الرديئة في مكانها، دون الحاجة إلى الحفر والاستبدال. ومع ذلك، فإن انخفاض قدرة التحمل للتربة الأساسية لا يزال يتطلب سماكة كافية من طبقة الصابورة. ولهذا، تمت إضافة طبقة ثانية من المواد الاصطناعية الأرضية (geosynthetics) فوق مادة TrackTex، وهي شبكة أرضية من نوع Tensar InterAx NXR2، لتوفير تثبيت إضافي لطبقة الصابورة. أدت هذه الطريقة إلى تقليل عمق الحفر إلى 8 بوصات من الصابورة السفلية و12 بوصة من الصابورة فوق طبقة المواد الاصطناعية الأرضية.
يقدر أن هذا الحل وفر حوالي 1200 رحلة شاحنة لنقل المخلفات وإدخال المواد، مما أدى إلى توفير في التكاليف يتجاوز 500 ألف دولار أمريكي. في منطقة المشروع الحضري، كان تقليل حركة مرور الشاحنات وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الفوائد الرئيسية الإضافية. يعني تقليل كمية المواد التي تمت معالجتها تقليصاً كبيراً في وقت التركيب، حيث تم إنجاز إعادة بناء هذا القسم الذي يبلغ طوله حوالي 3 أميال في 11 أسبوعاً فقط، وفي الوقت المحدد ودون تجاوز الميزانية.

إن إضافة مركب TrackTex المضاد لظاهرة "الطين النافث" إلى طبقة الصابورة سيمنع تلوث الصابورة بالجسيمات الدقيقة بمرور الوقت، مما يعني أن فترات صيانة الصابورة ستزداد بما يصل إلى 25 ضعفاً.










