أخبار ar.wedoany.com، في 13 يوليو 2026، تشرع شركة النفط الوطنية الكورية (KNOC) في تنفيذ خطة لاحتجاز الكربون وتخزينه عبر الحدود، تهدف إلى تصدير ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الصناعات الكورية وتخزينه في حقول النفط البحرية المستنفدة في منطقة جنوب شرق آسيا.

أطلقت شركة النفط الوطنية الكورية (KNOC) مؤخراً مناقصة دولية لدراسة محاكاة تطوير المكامن النفطية، وذلك في إطار أبحاثها المتعلقة باحتجاز الكربون وتخزينه (CCS) في البحار. ستُجرى هذه الدراسة بالتعاون مع إحدى شركات النفط الوطنية في جنوب شرق آسيا، بهدف تقييم جدوى التخزين الدائم لثاني أكسيد الكربون في حقول النفط البحرية المستنفدة. وقد تم تعيين شركة هيونداي للهندسة والإنشاءات (Hyundai Engineering & Construction Co.) لتتولى قيادة هذا المشروع.
تتركز في كوريا الجنوبية صناعات ثقيلة عديدة مثل الصلب والبتروكيماويات وتكرير النفط والأسمنت، والتي يصعب خفض انبعاثاتها الكربونية. وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته كوريا في تقنيات احتجاز الكربون، إلا أن النشر المحلي لا يزال يواجه عقبات، يتمثل أبرزها في الافتقار إلى التكوينات الجيولوجية الآمنة القادرة على تخزين ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون المحتجزة بشكل دائم. ولتجاوز هذه العقبة، تتبنى الحكومة الكورية بنشاط استراتيجية عابرة للحدود لاحتجاز الكربون وتخزينه.
تتمتع منطقة جنوب شرق آسيا، بفضل عقود من الإنتاج المكثف للنفط والغاز، بكميات كبيرة من المكامن المستنفدة وتكوينات جيولوجية بحرية تم مسحها بدقة، مما يجعلها مناسبة لتخزين الكربون على نطاق واسع. ستركز الدراسة الجديدة على تقييم سعة التخزين لحقلين محددين من حقول النفط والغاز المستنفدة، وإجراء محاكاة لحقن ثاني أكسيد الكربون قبل البدء الفعلي في عملية الحقن، وذلك لتقييم الجدوى طويلة الأجل والسلامة والأمان لموقع التخزين. وفي حال نجاح هذا المشروع، فإنه سيمهد الطريق لإنشاء خطوط أنابيب كربونية عابرة للحدود قابلة للتكرار بشكل كبير، مما يساعد عمالقة الصناعة الكوريين على الاستفادة من الأصول الجيولوجية الواقعة على بعد آلاف الأميال لتحقيق أهدافهم المناخية.










