أخبار ar.wedoany.com، أكملت شركة مورغان سيندال للإنشاءات (Morgan Sindall Construction) مرحلةً محوريةً في مشروع ترميم قلعة هافرفوردويست، وذلك بتركيب هيكل سقف جديد فوق مبنى السجن المُدرج ضمن الدرجة الثانية داخل أسوار القلعة التاريخية.
يُشكّل استبدال السقف المزدوج جزءاً من خطة إنعاش شاملة تهدف إلى تحويل مبنى السجن الذي تبلغ مساحته 800 متر مربع ويُجاوز عمره 200 عام، إلى وجهة سياحية رئيسية في مقاطعة بيمبروكشاير. وتتمثل المرحلة التالية من المشروع في تحويل هذا المبنى إلى مساحة تفاعلية للزوار تمتد على ثلاثة طوابق، وتضم معروضات تفاعلية تستعرض تاريخ المقاطعة. وسيشمل المشروع بعد اكتماله أيضاً مقهى يُقدّم أطعمة من المنتجات المحلية، ومتجراً لبيع المنتجات المحلية والمُصنّعة حسب الطلب، وتحسين أنظمة الشرح والتفسير داخل الموقع المفتوح للجمهور مجاناً، بالإضافة إلى مساحة خارجية للفعاليات تتسع لـ 500 شخص، تُستخدم للأسواق والفعاليات المجتمعية.
حصلت شركة مورغان سيندال للإنشاءات على تكليف من مجلس مقاطعة بيمبروكشاير عبر إطار عمل المقاولين الإقليمي لجنوب غرب ويلز (SWWRCF) للإشراف على مرحلة البناء في هذا المشروع التراثي. ويهدف المشروع إلى حماية هذه القلعة التي تعود للعصور الوسطى، مع تحديث المرافق داخلها.
شهد مبنى السجن أعمالاً هيكلية واسعة النطاق، شملت ترميم الجدران الحجرية السميكة، وإزالة الأنقاض غير التراثية، وتركيب أنظمة تصريف وأرضيات جديدة. وتم تركيب الجزء الرئيسي من السقف المُستبدل باستخدام هيكل خشبي وألواح من الحجر الرملي، بينما تم تركيب نظام تكسية للجزء السفلي. وقد تم تغطية كلا الجزأين بطبقة من الزنك، مما يجعل المبنى مطابقاً للمعايير الحديثة.
وباعتبار قلعة هافرفوردويست أثراً محمياً، فإن أعمال الحفاظ عليها تخضع لإشراف هيئة "كادو" (Cadw) التابعة لحكومة ويلز والمُختصة بالحفاظ على التراث. وقد تم تدعيم وإعادة ملء فواصل الجدران الأصلية للقلعة التي يعود تاريخها إلى عشرينيات القرن الثاني عشر، وذلك بواسطة مقاولين متخصصين.
يأتي تمويل المشروع من منحة "التطوير" (Levelling Up) البالغة 17.7 مليون جنيه إسترليني، والتي نجح مجلس مقاطعة بيمبروكشاير في الحصول عليها من الحكومة البريطانية. وبعد إجراء حفريات أثرية في باحة القلعة الداخلية، تم أيضاً استبدال نظام الصرف الصحي، وتحسين إمكانية وصول المشاة، وتجميل الموقع، وذلك بهدف إعادة فتح المساحة كموقع مرن للفعاليات.
راعت شركة مورغان سيندال مبادئ الاستدامة طوال فترة المشروع. فمن خلال مبادرتها "تحدي 10 أطنان من الكربون"، تعاونت الشركة مع سلسلة التوريد لتقليل الانبعاثات الكربونية، وقد تمكنت حتى الآن من تحقيق خفض يبلغ 230.5 طناً من ثاني أكسيد الكربون على مدى أربع مراحل من المشروع، وهو ما يعادل كمية التدفئة المنزلية لـ 86 أسرة بريطانية لمدة عام.
تمت إعادة استخدام المواد التي تمت إزالتها أثناء أعمال البناء قدر الإمكان. فقد تم التبرع بفتات الحجر لشركة والتيرز جروب (Walters Group) المحلية لأعمال الهندسة المدنية، واستُخدم معظمه في ترميم أجزاء من درج "كاسل باك" (Castle Back steps)، مما حسّن من ربط القلعة بوسط مدينة هافرفوردويست. كما تم إعادة تدوير مواد السقف السليمة هيكلياً وسحقها لاستخدامها كفراش في منشأة تدريب للفروسية المحلية. أما السلالم الخشبية الصلبة التي تعود إلى ستينيات القرن العشرين والمأخوذة من غرفة الأرشيف، فقد قام برنامج التوظيف المدعوم في بيمبروكشاير بتخزينها، على أن يُعاد استخدامها في صناعة أثاث المقهى الجديد.
دعم المشروع الشركات المحلية، حيث شاركت فيه حتى الآن 8 شركات محلية. وقد أسهمت شركتا "كو ستون" (Coe Stone) و"إس جيه بي" (SJB) الواقعتان في هافرفوردويست في أعمال الحفاظ، بما في ذلك تنظيف وترميم الحجر.
كما دعمت شركة مورغان سيندال وشركاؤها في المشروع، ومن بينهم شركة أتكينز رياليس (Atkins Realis) للهندسة، وشركة روجر كيسي أسوشيتس (Roger Casey Associates) الاستشارية للهندسة المدنية والإنشائية، ومكتب دي بي 3 (DB3) للمهندسين المعماريين، تطوير المهارات في المجتمع المحلي. وقد شارك في المشروع 10 متدربين، وأكمل 5 شبان فترة تدريب عملي عبر كلية بيمبروكشاير ومؤسسة فيوتشروكس (Futureworks). كما زار موقع البناء طلاب من كلية بيمبروكشاير، وجامعة سوانسي، وكلية كوليج سير غار (Coleg Sir Gar)، ومدارس ابتدائية محلية، للتعرف على المهن في قطاع البناء. وسيواصل سفراء القلعة الشباب المشاركة في المشروع خلال المرحلة التالية من الأعمال، للمساعدة في تشكيل عناصر المعارض وبرامج الأنشطة المدرسية.
دعمت الشركة المقاولة أيضاً المؤسسات المجتمعية أثناء عملية الترميم، حيث قدّمت تبرعات مالية ومواد لجمعية "ذا مين شيد" (The Men Shed) الخيرية القريبة من القلعة، والتي تساعد في تخفيف الشعور بالوحدة والعزلة من خلال أنشطة إعادة التدوير والإصلاح، بالإضافة إلى تقديم تبرع لنادٍ محلي للأعمال الخشبية.










