أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة سيمنز، بالتعاون مع إنفيديا، برنامجًا جديدًا يحمل اسم "منشئ التوأم الرقمي" (Digital Twin Builder) في أسواق المملكة المتحدة وأيرلندا. يجمع هذا المنتج بين الذكاء الاصطناعي الصناعي والمحاكاة والبيانات الفيزيائية في الوقت الفعلي، مما يساعد المؤسسات على اتخاذ القرارات بسرعة وعلى نطاق واسع داخل بيئات افتراضية.
يُعد "منشئ التوأم الرقمي" جزءًا من مجموعة منتجات سيمنز Xcelerator، وقد تم عرضه لأول مرة خلال فعالية "Transform 2026"، وهو المعرض التقني الصناعي الذي تنظمه سيمنز كل عامين في مدينة مانشستر. وقد قام برايان هوليداي، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز في المملكة المتحدة وأيرلندا، وأنتوني هيلز، المدير الإقليمي لشركة إنفيديا في المملكة المتحدة وأيرلندا، بعرض توضيحي مشترك لكيفية استخدام التوأم الرقمي الشامل وبيانات التشغيل في الوقت الفعلي والذكاء الاصطناعي الفيزيائي لدعم اتخاذ قرارات أسرع وأقل خطورة.
تتيح هذه الأداة للمؤسسات الصناعية دمج البيانات ثنائية وثلاثية الأبعاد من توائم سيمنز الرقمية مع المعلومات الفيزيائية في الوقت الفعلي، وتشغيلها ضمن بيئة تصور تفاعلية مُدارة وآمنة في الوقت الفعلي، والمبنية على مكتبات إنفيديا أومنيبوس (NVIDIA Omnibus). ويمكن للمؤسسات بناء هذه البيئة الشاملة وصيانتها بسرعة، مع ضمان أمان بيانات الإنتاج الافتراضية والفيزيائية ضمن تجربة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة ومُدارة طوال دورة حياة المنتج أو العملية أو المنشأة.
يسمح "منشئ التوأم الرقمي" للمؤسسات بدمج بيانات التوأم الرقمي مع المعلومات الفيزيائية، مما يتيح توليد رؤى فورية لتصور وتكرار أي عنصر من عناصر عمليات المصنع أو المنتجات الميدانية.
تم نشر هذا الحل لأول مرة في قطاع الصناعة بالتعاون بين سيمنز وإنفيديا في شركة بيبسيكو (PepsiCo). وتستخدم بيبسيكو تقنيات التوأم الرقمي المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتغيير عمليات المصانع وسلاسل التوريد، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها شركة عالمية في مجال السلع الاستهلاكية المعبأة (CPG) التوأم الرقمي لإعادة تشكيل طريقة المحاكاة والاختبار الرقمي للمصانع ومرافق التخزين. وقد ساعد هذا النهج شركة بيبسيكو على تحديد ما يصل إلى 90% من المشكلات المحتملة قبل إجراء أي تغييرات فيزيائية. وبعد النشر الأول، ارتفعت الطاقة الإنتاجية بنسبة 20%، واقترب التحقق من التصميم من 100%، وتسارعت دورات التصميم، بينما انخفضت النفقات الرأسمالية (Capex) بنسبة 10-15% بفضل اكتشاف القدرات الخفية والتحقق من الاستثمارات في البيئة الافتراضية.
كما تستخدم شركة كايون (KION)، المتخصصة في حلول سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية العالمية، هذه التقنية لتحقيق محاكاة متوازية وفي الوقت الفعلي لعدة عمليات، مما يتيح مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والمرونة.
وتؤكد سيمنز أن استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي لمحاكاة العمليات بأكملها يهدف إلى مساعدة المؤسسات على التعامل مع ضغوط ربط ومحاكاة البيانات المعقدة والضخمة عبر دورة حياة الهندسة والإنتاج، بهدف تحسين الإنتاجية، وتحقيق أهداف أداء المنتج والإنتاج، وتعزيز المرونة، وتقليل الانبعاثات. ويمكن للمؤسسات نمذجة المنشآت أو خطوط الإنتاج أو العمليات، ثم اختبار استجابتها لسيناريوهات مختلفة مثل تغيير تخطيط المصنع، أو إدخال أتمتة جديدة، أو زيادة الطاقة الإنتاجية، أو تغيير تدفق المواد في المستودعات، أو التحقق من المعدات قبل تركيبها. ومن خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي الصناعي طوال العملية، يمكن للمؤسسات تحسين الإنتاجية واختبار سيناريوهات إنتاجية متعددة.
وقال برايان هوليداي، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز في المملكة المتحدة وأيرلندا، إن المؤسسات في قطاعي الصناعة والبنية التحتية تواجه تحديات معقدة جديدة وتحتاج إلى التحول بسرعة أكبر، لكن من الصعب إجراء تجارب على المصانع وشبكات الكهرباء قيد التشغيل، لأن كل تغيير يتطلب تكلفة من الجهد أو الإنفاق أو الطاقة أو المخاطرة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي الصناعي والمحاكاة الرقمية يوفران للمؤسسات وسيلة عملية لاختبار القرارات والتصاميم قبل أن تترتب عليها تكاليف في العالم المادي. وأشار إلى أن الفرق يمكنها تحسين خطوط الإنتاج لزيادة الطاقة الإنتاجية أو تقليل استهلاك الطاقة، والتحقق من تصاميم الأتمتة لتحسين نتائج الأعمال المرجوة، مع معالجة مشكلات المشاريع النموذجية. وشدد هوليداي على أن هذا المنتج يُستخدم بالفعل مع عملاء رئيسيين في الولايات المتحدة، وأن إمكاناته كبيرة في دعم تحول الصناعة في المملكة المتحدة، حيث يقلل بشكل جوهري من حجم أعمال الهندسة البرمجية، التي كانت تشكل عائقًا أمام اعتماد التوأم الرقمي. ومن خلال ربط المحاكاة والذكاء الاصطناعي الفيزيائي وبيانات التشغيل في الوقت الفعلي، يمكن للمؤسسات حل المشكلات العملية بسرعة، والتصرف بثقة أكبر، وتقليل مخاطر الأخطاء المكلفة.










