أخبار ar.wedoany.com، طوّر باحثون في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich)، بقيادة توبياس ساغيسر، ماسحًا قادرًا على رسم خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للمجالات الكهرومغناطيسية للرقائق. يستخدم هذا الجهاز أيونًا فرديًا من البريليوم كمستشعر لقياس توزيع المجالات الكهربائية والمغناطيسية بالقرب من سطح الرقاقة، بهدف المساعدة في تحسين تصميم واختيار المواد للأجهزة الدقيقة مثل الرقائق الكمومية.

مع تقدم تصغير الرقائق، وخاصة مع تطور التقنيات الكمومية، تبرز مشكلة التداخل الكهرومغناطيسي في الرقائق بشكل متزايد. قد تحتوي الرقاقة الكمومية على ما يصل إلى مليوني بت كمومي (كيوبت) لكل مليمتر مربع، وهذه الحالات الكمومية شديدة التأثر بالمجالات الكهرومغناطيسية للرقاقة نفسها. يشير فريق البحث إلى أنه للقضاء على التداخل، يجب أولاً قياس مصدر التداخل وشدته بدقة.

صمم الباحثون مستشعرًا يعتمد على مصيدة بينينغ (Penning trap) مصغرة. بينما تستخدم مصائد الأيونات التقليدية مجالات كهربائية عالية التردد متذبذبة، تستخدم هذه المصيدة الجديدة مزيجًا من المجالات الكهربائية والمغناطيسية الساكنة، مما يتيح تحريك أيون فردي بحرية في الفضاء ثلاثي الأبعاد. بعد تبريد أيون بريليوم فردي إلى حالته الأساسية باستخدام أشعة ليزر، يمكن تحريك الأيون على ارتفاعات تتراوح بين 50 و450 ميكرومترًا فوق الرقاقة، ومسح منطقة بحجم 200×200 ميكرومتر عن طريق ضبط جهد أقطاب المصيدة. يتأثر الأيون بالمجال الكهربائي المتذبذب للرقاقة مما يسبب اهتزازه، ومن خلال قياس التغيرات في حالته الميكانيكية الكمومية باستخدام نبضات ليزر، يمكن استنتاج شدة المجال الكهربائي المتداخل.

يستطيع هذا الماسح، خلال فترة قياس تبلغ ثانية واحدة، اكتشاف مجالات كهربائية بسعة 10 نانو فولت/متر فقط. وبالمقارنة، فإن المجال الكهرومغناطيسي الناتج عن الهاتف المحمول أقوى بعشرة آلاف مرة حتى على بعد عدة كيلومترات. يشير الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن استخدامها كأداة لتمييز المواد في صناعة الإلكترونيات الدقيقة، لمسح مناطق مختلفة من الرقاقة بهدف التعرف على المواد منخفضة الضوضاء، وتحسين عمليات تصنيع الرقائق.










