أخبار ar.wedoany.com، نجح باحثون صينيون في تطوير بطارية من ملاط الزنك المتدفق قادرة على العمل المستمر لمدة 5128 ساعة، مما يوفر حلاً جديداً لتخزين الطاقة طويل الأمد لأنظمة الطاقة المتجددة.

البطارية التي طورها فريق بحثي من جامعة فودان والأكاديمية الصينية للعلوم تستخدم ملاطاً متدفقاً من جسيمات الزنك النانوية المعلقة في سائل موصل، بدلاً من أقطاب الزنك الثابتة التقليدية. وقد نجح هذا التصميم في التغلب على المشكلات التقنية التي طالما عانت منها بطاريات التدفق المعتمدة على الزنك، من خلال تحقيق دورة مستمرة للمواد النشطة. تهدف هذه البطارية إلى تخزين الكهرباء الفائضة الناتجة عن الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، وإطلاقها عند انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة.
في الاختبارات المعملية، حقق النظام كفاءة كولومية بلغت 99.94%. كما احتفظت بطارية الزنك-ثاني أكسيد المنغنيز التي تستخدم نفس البنية الأساسية بـ 81.1% من سعتها الأصلية بعد 5500 دورة شحن وتفريغ، مما يدل على متانة فائقة. صرح قائد فريق البحث، فاي وانغ (Fei Wang)، لوسائل الإعلام أن الميزة الرئيسية لهذا التصميم تكمن في تحويل الزنك من قطب كهربائي ثابت إلى ناقل طاقة ديناميكي. وقد استغنى التصميم الجديد عن أقطاب الزنك الصلبة، محولاً الزنك نفسه إلى ناقل طاقة قابل للتدفق.
تجمع هذه البطارية بين جسيمات الزنك النانوية وهيكل كربوني مجوف وإلكتروليت يتم التحكم فيه بواسطة روابط كيميائية. تساعد هذه المكونات في منع تكتل جسيمات الزنك أثناء عمليات الشحن والتفريغ المتكررة، مع الحفاظ على تفاعلات كهروكيميائية مستقرة. أشار فريق البحث إلى أن هيكل التدفق يتيح فصل سعة تخزين الطاقة عن خرج الطاقة، مما يسهل توسيع نطاق البطارية لتطبيقات أطول مدة دون الحاجة إلى إعادة تصميم الخلية الكهروكيميائية. قال فاي وانغ (Fei Wang) إنه استلهم الفكرة أثناء زيارة لمصنع ترسيب الزنك كهربائياً، حيث أدرك أن عملية اختزال Zn²⁺ إلى زنك معدني صناعياً يمكن استخدامها مباشرة لتخزين الطاقة.
وفقاً لفريق البحث، فإن الجمع بين هيكل التدفق والكيمياء الواجهية التي يتم التحكم فيها بالروابط قد حل المشكلات الرئيسية التي كانت تحد من أنظمة ملاط الزنك، بما في ذلك تكتل الجسيمات، وعدم استقرار التفاعل، وتدهور الواجهات. يعتقد فريق البحث أن هذه التقنية ستكون قادرة في النهاية على دعم تخزين الكهرباء على نطاق واسع من مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة مثل مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. يمكن زيادة سعة الطاقة للبطارية عن طريق زيادة حجم الملاط في خزانات التخزين الخارجية، دون الحاجة إلى تعديلات جوهرية في النظام الكهروكيميائي الأساسي. صرح فاي وانغ (Fei Wang) أن الأبحاث المستقبلية ستركز على تحويل مفهوم ملاط الزنك المتدفق من النطاق المختبري إلى نظام عملي لتخزين الطاقة طويل الأمد، مع خطط لتحسين كيمياء الملاط، وتحسين تكامل النظام، واستكشاف إمكانية تطوير ناقلات طاقة معدنية متدفقة مماثلة خارج أنظمة الزنك.
نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة "نيتشر إنيرجي" (Nature Energy).










