أخبار ar.wedoany.com، قد تواجه خطط التوسع الأمريكية في مجال تصدير الغاز الطبيعي المسال عقبات كبيرة. ووفقًا لأحدث تقرير صادر عن وكالة "إس آند بي غلوبال"، فإنه في حال عدم تقدم المشاريع ذات الصلة وفقًا للخطط المقررة بعد تعليق إصدار تراخيص تصدير الغاز الطبيعي المسال، ستتكبد الشركات الأمريكية خسائر اقتصادية فادحة.

بالعودة إلى الخلفية، قامت إدارة الرئيس جو بايدن في عام 2024 بتعليق إصدار تراخيص تصدير الغاز الطبيعي المسال. وفي عام 2025، أعيد النظر في هذه السياسة، مما أتاح للشركات إعادة التأهل لتقديم طلبات الحصول على الوثائق ذات الصلة. يأتي هذا التعديل في ظل استمرار نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا، حيث أدت التطورات الجيوسياسية في السنوات الأخيرة إلى جعل الطاقة نادرة نسبيًا في هذه المناطق.
تحت سيناريو "التمديد المعلق"، تتوقع وكالة "إس آند بي غلوبال" أنه في حال عدم تنفيذ مشاريع الغاز الطبيعي المسال المخطط لها بعد رفع التعليق، فإن الولايات المتحدة ستخسر ما يصل إلى 76 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2031. وترى الوكالة أن أوضاع السوق العالمية ستتدهور بشكل ملحوظ نتيجة لذلك، وقد ترتفع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وآسيا بنسبة تصل إلى 50%. وسيؤدي ذلك إلى إعادة توزيع الإيرادات في قطاع الطاقة لصالح الموردين خارج الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم روسيا.
سيؤثر انخفاض القدرة التصديرية بشكل مباشر على شركات استخراج الغاز الطبيعي ومعالجته في الولايات المتحدة، وسيقلص فرص العمل في هذا القطاع. ويُنظر إلى تصدير الغاز الطبيعي المسال باعتباره محركًا مهمًا للنمو الاقتصادي الأمريكي، وله صلة مباشرة بزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وفقًا لتوقعات وكالة "إس آند بي غلوبال للطاقة"، قد يتجاوز إجمالي الاستثمار في سلسلة توريد الغاز الطبيعي المسال الأمريكية تريليون دولار بحلول عام 2040. ومن المتوقع أن تخلق هذه الاستثمارات فرص عمل جديدة، وأن تحقق للشركات الأمريكية إيرادات إجمالية تبلغ 2.9 تريليون دولار. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تظل أسعار الغاز الطبيعي المحلية في الولايات المتحدة من بين الأدنى في العالم.










