أخبار ar.wedoany.com، في 21 يوليو، اجتاز جهاز معجل الأيونات الثقيلة عالي التدفق، الواقع في مدينة هويتشو بمقاطعة قوانغدونغ الصينية، مراجعة الأداء الفني، وانتقل رسميًا إلى مرحلة التشغيل التجريبي، ليكون متاحًا للباحثين العلميين حول العالم. هذا المعجل، الذي يُعد الأكبر من نوعه في الصين من حيث الحجم، تم تطويره على مدى 16 عامًا، وحقق العديد من السوابق العالمية في التقنيات الأساسية، حيث يمكنه تسريع مختلف أنواع الأيونات إلى سرعة تقترب من سرعة الضوء، مما يتيح محاكاة البيئات القاسية مثل انفجارات النجوم والكون المبكر في المختبر، ويمكن تطبيقه في مجالات الفيزياء الأساسية والطب والفضاء والطاقة النووية والزراعة.

الميزة الأساسية لهذا الجهاز تكمن في تحقيق أعلى مستوى عالمي لشدة تيار الحزم النبضية من الأيونات الثقيلة. أظهرت بيانات القياس الفعلية أن شدة تيار أيونات الأكسجين وأيونات البزموت قد حطمت الأرقام القياسية الدولية، حيث زادت بمقدار 3 مرات و7.5 مرات على التوالي مقارنة بأعلى المعايير العالمية السابقة. فبينما كانت عملية جمع البيانات التجريبية تستغرق سنوات في السابق، يمكن الآن إنجازها في غضون ساعات. وقد تحقق هذا الأداء بفضل الجهود الوطنية في تطوير التقنيات الأساسية على طول سلسلة التوريد، والتي تشمل ست تقنيات أساسية عالمية المستوى ومملوكة ذاتيًا: أول غرفة تفريغ فائقة الرقة وعالية الفراغ في العالم، حيث يكون الفراغ أفضل من سطح القمر؛ ومصدر أيونات فائق التوصيل من الجيل الرابع تم تطويره ذاتيًا، ليكون بمثابة "مركز معالجة" للقذائف المجهرية بمئات المليارات؛ وأول معجل خطي للأيونات الثقيلة فائق التوصيل بالكامل في الصين، والذي يقوم بتسريع الأيونات مع فقدان طاقة شبه معدوم في درجات حرارة منخفضة للغاية تصل إلى -271 درجة مئوية؛ ونظام إمداد طاقة نبضي فائق التخزين سريع الدورة تم ابتكاره، مما يقلص وقت التسريع من ثوانٍ إلى أجزاء من الثانية؛ ونظام عالي التردد عالي التدرج للمغناطيس المبرد بالزيت، والذي يكسر الحصار الخارجي، ويوفر القوة الدافعة الأساسية للتسريع؛ ونظام تحكم ذكي عنقودي تم تطويره ذاتيًا، والذي نجح في ربط خط حزم يبلغ طوله 2 كيلومتر في 16 ساعة فقط، محققًا رقمًا قياسيًا عالميًا في ضبط حزم الأجهزة المماثلة.

يبلغ الطول الإجمالي لخط حزم الجهاز 2 كيلومتر، وهو مزود بحوالي 6000 مجموعة من المعدات وأكثر من 5 ملايين قطعة، ويمكنه تسريع جميع أنواع الأيونات من الهيدروجين إلى اليورانيوم، مع نطاق واسع من الطاقة. بالإضافة إلى دعم الأبحاث الأساسية المتطورة، يتمتع جهاز HIAF بالعديد من القيم العملية، بما في ذلك المساعدة في البحث عن عناصر فائقة الثقل جديدة، وحل لغز أصل العناصر الثقيلة في الكون؛ ومحاكاة بيئة الإشعاع في الفضاء السحيق لاختبار مقاومة الإشعاع للمركبات الفضائية ومواد الطاقة النووية؛ ودعم علاج السرطان بالأيونات الثقيلة وتطوير أدوية النظائر المشعة الطبية الجديدة؛ بالإضافة إلى زراعة محاصيل عالية الإنتاجية من خلال التشعيع الأيوني، وإطالة مدة صلاحية الأغذية، وتوفير الدعم لاستكشاف مصادر الطاقة الجديدة مثل الاندماج النووي الخاضع للتحكم. وخلصت لجنة المراجعة الفنية إلى أن جميع مؤشرات بناء الجهاز قد استوفت المتطلبات، وأن العديد من معايير الأداء الأساسية تجاوزت معايير التصميم، مما يجعل أداءه العام في مصاف الأجهزة الدولية الرائدة.

في السابق، كانت الأجهزة العلمية المتطورة للأيونات الثقيلة محصورة بشكل أساسي في عدد قليل من الدول الغربية. وبعد 16 عامًا من البحث والتطوير، تمكن العلماء الصينيون من حل العديد من التحديات التقنية، مما جعل الصين تدخل الصف الأول عالميًا في مجال أبحاث الأيونات الثقيلة. يقع هذا الجهاز في منطقة خليج قوانغدونغ-هونغ كونغ-ماكاو الكبرى، وهو منصة لاستكشاف أصل المادة في الكون، كما يعكس قدرة الصين على الابتكار التكنولوجي المستقل في مجال العلوم النووية.










