أخبار ar.wedoany.com، وقعت حكومتا مقاطعتي سانتا في (Santa Fe) وسان خوان (San Juan) في الأرجنتين اتفاقية تسمح بتصدير المعادن من سان خوان عبر نظام الموانئ في سانتا في. وتهدف هذه الخطوة إلى تنويع قنوات التصدير الدولية، وتعزيز الموردين المحليين والتنمية الصناعية، مما يمثل خطوة جديدة للأرجنتين في تعزيز البنية التحتية اللوجستية لقطاع التعدين.

تُعد هذه الخطة جزءًا من استراتيجية حكومة مقاطعة سانتا في لتوسيع مشاركتها في مجالات الإنتاج الاستراتيجية. وأشارت حكومة المقاطعة إلى أنها تمتلك البنية التحتية والقدرات الصناعية والخبرات اللازمة لدعم نمو قطاع التعدين في الأرجنتين، وترسيخ مكانتها كشريك رئيسي في تطوير هذا القطاع.
أكد غوستافو فرنانديز (Gustavo Fernández)، وزير الإنتاج والعمل والابتكار في مقاطعة سان خوان، على الأهمية الاستراتيجية للمقاطعات الساحلية في الإطار اللوجستي الوطني، مشيرًا إلى أن سانتا في هي المنطقة الإدارية الوحيدة في الأرجنتين التي تمتلك موانئ قادرة على تصدير النحاس.
من بين أولى النتائج الملموسة لهذا التعاون، مشاركة شركة RAFA S.A.، ومقرها سانتا في، في مشروع فيكونيا (Proyecto Vicuña)، وهو أحد أهم مشاريع تطوير مناجم النحاس على مستوى العالم. تمتلك RAFA S.A. خبرة تزيد عن 30 عامًا في الهندسة والتصنيع والتركيبات الصناعية، وقد فازت بعقد ضمن اتحاد دولي لتنفيذ جزء من أعمال إنشاء معسكر التعدين، بما في ذلك أعمال الحفر والأساسات والتجميع وتركيب المرافق التشغيلية.

تبلغ قيمة الاستثمار الأولي لمشروع فيكونيا، الذي تطوره شركتا لوندين للتعدين (Lundin Mining) وبي إتش بي (BHP) في سان خوان، 7.1 مليار دولار أمريكي، ويبلغ عمر المنجم أكثر من 25 عامًا، ومن المتوقع أن ينتج 395 ألف طن من النحاس سنويًا، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذهب والفضة. حاليًا، أكثر من 95% من موظفي المشروع هم من العمال الأرجنتينيين.
تهدف الاتفاقية أيضًا إلى تعزيز شبكة الصناعة الوطنية من خلال إدماج الموردين والشركات من سانتا في في سلسلة قيمة التعدين. تضم سانتا في أكثر من 6400 شركة صناعية، وتتمتع بقدرات في مجالات الهندسة وتصنيع المعدات والخدمات المتخصصة، والتي خدمت قطاعات مثل الطاقة والنفط والغاز، وتجد الآن فرصًا جديدة في قطاع التعدين.
يوفر التعاون بين المقاطعتين أيضًا بديلاً لتقليل اعتماد الأرجنتين على موانئ تشيلي في تصدير النحاس في المستقبل. من خلال إنشاء ممر لوجستي خاص بها، تعزز الاتفاقية القدرة التنافسية لقطاع التعدين الوطني، وتدفع عجلة التنمية الفيدرالية، وتخلق فرصًا جديدة للتوظيف والاستثمار وزيادة القيمة المضافة داخل البلاد.










