أخبار ar.wedoany.com، طوّر فريق بحثي من جامعة كيوتو (Kyoto University) اليابانية مادة معلقة مغناطيسياً مضادة للمغناطيسية تعتمد على الجرافيت، مما يحل المشكلة الأساسية المتمثلة في صعوبة تحقيق التعليق المستقر للمواد المضادة للمغناطيسية بسبب موصليتها الكهربائية.
يُعد التعليق المغناطيسي المضاد للمغناطيسية أحد أكثر المسارات التقنية الواعدة لتحقيق مقاومة الجاذبية. يركز الاتجاه البحثي الرئيسي على المواد المضادة للمغناطيسية، وهي مواد تتعرض لتنافر طفيف في المجالات المغناطيسية القوية، وعندما تصبح قوة التنافر كافية للتغلب على الجاذبية، يمكن للأجسام أن تطفو في الهواء. يُعتبر الجرافيت، وهو المكون الرئيسي لقلم الرصاص، من أنسب المواد للتعليق المغناطيسي المضاد للمغناطيسية، إلا أن موصليته الكهربائية تثبط تأثير التعليق. وقد حاولت دراسات سابقة استخدام طلاء زجاجي لقطع التيار الكهربائي، لكن الطبقة الزجاجية تؤدي إلى اضطراب في اتجاه حبيبات الجرافيت، مما يضعف قوة الدعم.
قدم تومويا كاميدي (Tomoya Kamide) وزملاؤه في جامعة كيوتو حلاً لهذه المشكلة. قام الباحثون بتصنيع نسخة أحادية البلورة من الجرافيت من مسحوق الكربون الناعم، حيث تم ترتيب البلورات الدقيقة في اتجاه موحد، مما أزال فقدان قوة الدعم. وفي الوقت نفسه، تم تغليف الحبيبات بالزجاج في مرحلة مبكرة، مما حل مشكلة الموصيلية الكهربائية.
يكمن مفتاح محاذاة الحبيبات المضادة للمغناطيسية في اتجاه واحد في تحليل العلاقة بين طاقة الحبيبات وترتيبها، وتصميم مجال مغناطيسي ذي قيمة طاقة دنيا مواتية لتوجيه الحبيبات نحو اتجاه محدد. أولاً، أضاف الباحثون طبقة رقيقة من الزجاج على سطح كل حبيبة جرافيت من خلال التخليق الكيميائي، ثم خلطوا الحبيبات مع ماء لزج لتشكيل عجينة، وصبّوها في قالب موضوع فوق مغناطيس فائق التوصيل. تم تدوير القالب بسرعة محددة، وتحت ظروف اللزوجة والمجال المغناطيسي المناسبة، تم توجيه الحبيبات في اتجاه واحد. بعد جفاف العجينة، تشكلت لوحة صلبة من مادة هجينة قاعدتها الجرافيت، حيث تكون حبيباتها موجهة ومعزولة كهربائياً.


بفضل تثبيط الموصيلية الكهربائية، يمكن لهذه اللوحة أن تتأرجح لفترات طويلة، مثل سجادة طائرة مصغرة، وتطفو بثبات فوق مغناطيس دائم. لا يعتمد هذا التعليق على أنظمة التبريد المنخفض، ولا يحتاج إلى إدخال طاقة خارجية. يخطط فريق البحث لتطبيق هذه التقنية في التصوير بالرنين المغناطيسي النووي والتصوير بالرنين المغناطيسي. بالإضافة إلى ذلك، اكتشف الفريق بالصدفة أثناء الاختبارات أن هذه اللوحة المعلقة يمكن استخدامها كجهاز استشعار للزلازل. قال البروفيسور كازويوكي تاكيدا (Kazuyuki Takeda): "بينما كنا نسجل حركة اللوحة المعلقة، ضربنا زلزال حقيقي. مع تحرك اللوحة لأعلى ولأسفل، اكتشفنا نبضة هائلة. كان هذا عن غير قصد أول حدث 'كشف زلزالي' لدينا."











