أخبار ar.wedoany.com، حققت شركة ريبسول (Repsol) أرباحًا صافية بلغت 2.201 مليار يورو في النصف الأول من عام 2026، وأرباحًا معدلة بلغت 2.711 مليار يورو، مع انتعاش كبير في الأداء. يعود هذا النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار النفط والتقلبات السوقية الناجمة عن الصراع في إيران، مما أدى إلى زيادة قيمة مخزونات الشركة وهوامش تكريرها.

تواجه أسواق الطاقة العالمية مرة أخرى صدمات في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، حيث أدى الصراع في إيران، والحرب في أوكرانيا، والهجمات على مصافي التكرير الروسية إلى تضييق الإمدادات، مما تسبب في تقلبات حادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والديزل ووقود الطائرات. لضمان الإمدادات خلال موسم الذروة السياحي في إسبانيا، استثمرت ريبسول 2.4 مليار يورو لبناء مخزون من النفط الخام والمنتجات المكررة، وخصصت 50 مليون يورو لتقديم خصومات إضافية على الوقود لعملاء شبكة محطات الخدمة الوطنية. لا تملك الشركة أصولًا في الشرق الأوسط، وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تساعد في تعزيز أمن الطاقة في إسبانيا في وقت تعاني فيه أجزاء من أوروبا من نقص الوقود.
أشار الرئيس التنفيذي خوسو جون إيماز إلى أن أحدث التوترات الجيوسياسية تبرز الأهمية الاستراتيجية للطاقة التقليدية. تلتزم ريبسول بتلبية احتياجات المجتمع، من خلال تعزيز إنتاج الوقود خلال الفترة الحاسمة للسياحة الإسبانية، وتقديم خصومات إضافية للعملاء.
أسفر تأثير تقييم المخزون عن أرباح إيجابية بلغت 823 مليون يورو، مما عزز صافي الأرباح المعلنة للشركة. قبل عام، بلغت أرباح ريبسول 603 ملايين يورو، متأثرة بانخفاض أسعار النفط وانقطاع الكهرباء على مستوى إسبانيا في أبريل 2025. كان أداء الأعمال الصناعية الأقوى، حيث ارتفعت الأرباح المعدلة إلى 1.683 مليار يورو، مدفوعة بارتفاع هوامش التكرير. ساهم قطاع الاستكشاف والإنتاج بمبلغ 673 مليون يورو، بينما ارتفعت أرباح أعمال العملاء بنسبة 5.1% لتصل إلى 369 مليون يورو.
كما سجلت ريبسول مخصصات انخفاض في القيمة بقيمة 1.333 مليار يورو، تتعلق بشكل رئيسي بأعمال الكيماويات وأصول توليد الطاقة منخفضة الكربون في تشيلي، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام، وانقطاع الإمدادات، والضغوط الهيكلية التي تواجه صناعة الكيماويات الأوروبية. انخفض صافي الديون إلى 3.667 مليار يورو بنهاية يونيو، بانخفاض يزيد عن 1.1 مليار يورو عن الربع السابق، بفضل التدفقات النقدية القوية وبيع حصة 49.99% من محفظة أصول الطاقة المتجددة الإسبانية لشركة مصدر (Masdar).
دفعت الشركة 6.602 مليار يورو كضرائب ورسوم عامة في النصف الأول، تم دفع حوالي 70% منها في إسبانيا. استمرت محفظة الاستكشاف والإنتاج في التوسع، حيث ارتفع الإنتاج في الربع الثاني إلى 558 ألف برميل مكافئ نفطي يوميًا، وهو أعلى مستوى له في عامين، مدفوعًا بالإنتاج الجديد من مشروع بيكا في ألاسكا والتقدم في مشاريع في البرازيل وليبيا. في قطاع الأعمال الصناعية، بدأت ريبسول تشغيل ثاني مصنع للوقود المتجدد في إسبانيا، وتواصل تطوير مشروع الهيدروجين المتجدد الكبير في مصفاة بترونور، بينما تجاوز إجمالي قدرة توليد الطاقة المتجددة 6000 ميغاواط بعد تشغيل مشاريع جديدة في إسبانيا والولايات المتحدة.










