أخبار ar.wedoany.com، يُستخرج نحو 70% من المياه العذبة عالمياً لأغراض الري الزراعي وتربية الماشية. وأشار مارك ويب، مدير مبيعات المياه الجوفية والري في قطاع المياه لدى شركة غروندفوس (Grundfos) في المملكة المتحدة وأيرلندا، إلى أن الزراعة ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستدامة الموارد المائية. ومع تزايد حدة ندرة المياه، تُعد الزراعة من أكثر القطاعات تأثراً بهذه الأزمة. يتمثل جوهر عمل مارك ويب في بناء شبكات مياه أكثر ذكاءً ومرونة من خلال التخطيط الشامل والتقنيات المترابطة والاستدامة طويلة الأمد؛ وتلتزم شركة غروندفوس بمواجهة تحديات المياه عبر توفير المضخات وحلول كفاءة الطاقة وغيرها من تقنيات المياه.
وفقاً لإحصاءات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يُستخرج نحو 70% من المياه العذبة عالمياً لأغراض الري الزراعي وتربية الماشية. وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أيضاً أن الزراعة تُعد أكبر مستهلك للمياه العذبة، وتعتمد اعتماداً كبيراً على توافر مصادر مياه موثوقة. غير أن حالات الجفاف المتكررة وهطول الأمطار الغزيرة الناجمة عن تغير المناخ تجعل من الصعب على المزارعين التخطيط للإنتاج. وعلى عكس المياه المستخدمة في الصناعة والاستخدامات المنزلية، تعود مياه الري إلى الغلاف الجوي بشكل أساسي عبر التبخر والنتح، مما يقلل من إمكانية إعادة استخدامها، ويشكل ذلك حلقة تغذية راجعة يرفع فيها النمو السكاني الطلب على المياه ويُلقي بضغوط هائلة على المخزونات الجوفية.
يرى مارك ويب أن استراتيجيات مواجهة ندرة المياه تشمل بناء المرونة، وهو ما يتطلب البدء بفهم دقيق لاستهلاك المياه في المزارع وتحديد مجالات تحسين الكفاءة. فمن خلال تحسين المراقبة عن بُعد والاستفادة من بيانات الأداء اللحظية، يمكن اكتشاف التسريبات مبكراً، وتحسين توزيع المياه، وتعزيز جودة القرارات. وفي ظل الميزانيات المحدودة، يمكن دمج الأدوات الرقمية المترابطة في أنظمة المياه القائمة. ويتطلب تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف أيضاً الاستثمار في أنظمة ري عالية الكفاءة، والتعاون مع موردي المياه لفهم قيود الإمداد. وتمكّن أنظمة التحكم الذكية في المضخات والحلول السحابية المضخاتَ من ضبط الإخراج والضغط تلقائياً وفقاً لمناطق الري، مما يقلل من استهلاك الطاقة غير الضروري والأعطال.
تتزايد التقلبات الهيدرولوجية بوصفها أحد التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع المياه في المملكة المتحدة. ففترات الجفاف الممتدة وهطول الأمطار الغزيرة المتكرر يفرضان ضغوطاً على البنية التحتية، مما يضطر شركات المرافق العامة والمزارعين إلى التعامل في آن واحد مع ندرة المياه وفائضها. ويؤكد مارك ويب أن البنية التحتية للمضخات القائمة على البيانات تسهم في منع هدر المياه. فأنظمة المضخات المترابطة المزودة بالتحكم الديناميكي في الضغط تضبط الإخراج تلقائياً وفقاً للطلب، مما يخفف من ذروات الضغط ويمنع انفجار الأنابيب ويخفض استهلاك الطاقة. وتدعم هذه الرؤى استخداماً أكثر كفاءة للبنية التحتية القائمة، وتساعد المزارعين على إدارة الموارد المحدودة.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع مارك ويب انتشاراً واسعاً للأدوات الرقمية الذكية التي تتيح المراقبة اللحظية وتتبع إجمالي كميات المياه وضبط تدفقات الري تلقائياً. إن تلبية احتياجات الغذاء والمياه في المستقبل لا تقتصر على سحب المزيد من المياه من الشبكات، بل تتطلب إدارة أكثر ذكاءً للموارد القائمة، وهو ما يستلزم تعاوناً بين مختلف القطاعات واستثمارات استراتيجية في البنية التحتية.










