أخبار ar.wedoany.com، أطلق رائد الأعمال الأسترالي ريك باريش شركة "مازافيدا" (Mazavida) المتخصصة في البنية التحتية للمياه النظيفة، والتي تركز على أنظمة معالجة المياه وتحلية مياه البحر سريعة النشر، لمواجهة تفاقم ندرة الموارد المائية على المستوى العالمي.

تأسست "مازافيدا" من خلال دمج شركة "كينيتك7 تكنولوجيز" (Kinetic7 Technologies) المملوكة لباريش ومقرها أبوظبي، مع شركة "أكواريوس كابيتال" (Aquarius Capital) وشركة "بي آي إف إنيرجي" (PIF Energy) ومقرها دالاس، وتستهدف أسواق مرونة المناخ والبنية التحتية الحيوية والأمن الغذائي والاستجابة للطوارئ. وستركّز الشركة على تقديم أنظمة معالجة المياه وتحلية مياه البحر سريعة النشر والمصممة في حاويات، والتي يمكن تشغيلها بسرعة في دول الكومنولث وغيرها من الأسواق التي تعاني من شح المياه. صُممت هذه الأنظمة لدعم جهود الإغاثة الإنسانية ومرونة المدن واستمرارية القطاع الصناعي والإنتاج الزراعي، لتشكل بديلاً عن مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تتطلب فترات تطوير طويلة.
ويشغل باريش منصب رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لكل من "كينيتك7 تكنولوجيز" و"أكواريوس كابيتال". وأشار إلى أن الضغوط المتزايدة على الموارد المائية تُنشئ مخاطر اقتصادية وجيوسياسية وتشكل تحديًا إنسانيًا. وأكد باريش أن الأمن المائي لم يعد تحديًا تنمويًا بعيد المدى، بل أصبح يشكل خطرًا اقتصاديًا وإنسانيًا وجيوسياسيًا حاسمًا؛ وأن إنشاء "مازافيدا" يهدف إلى تقديم أنظمة هندسية قادرة على إنتاج مياه الشرب بكميات كبيرة وبسرعة وموثوقية في الأماكن التي تكون فيها البنية التحتية التقليدية بطيئة للغاية أو مكلفة للغاية أو هشة للغاية.

ويأتي إطلاق هذه الشركة في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن توافر المياه. واستشهدت "مازافيدا" بدراسة أجرتها جامعة الأمم المتحدة (United Nations University) تفيد بأن نحو 4 مليارات شخص حول العالم يعانون من شح مائي حاد لمدة شهر واحد على الأقل سنويًا، وأن 2.1 مليار شخص ما زالوا يفتقرون إلى مياه الشرب المُدارة بشكل آمن. وتقدّر الدراسة أيضًا أن الجفاف يتسبب في خسائر سنوية تبلغ نحو 307 مليارات دولار.
يجمع نموذج "مازافيدا" بين التكنولوجيا والتصنيع والتشغيل والتسليم داخل مجموعة شركتي "بي آي إف إنيرجي" و"كينيتك7". وستستخدم أنظمتها تقنيات خاصة بتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الشرب، على أن يتم تصميمها وتصنيعها وامتلاكها وتشغيلها داخليًا. ويتيح هذا النهج المعياري توسيع القدرات وفقًا للموقع والاحتياجات ودرجة الاستعجال. وتخطط الشركة لمعالجة مياه البحر بالإضافة إلى المصادر الملوثة والمالحة وغير الموثوقة، وتستهدف المناطق الساحلية والأسواق المتضررة من الجفاف ومناطق الكوارث والمناطق الصناعية.
وصرح بن مورو، الرئيس التنفيذي لشركة "بي آي إف إنيرجي دالاس"، بأن هذه المبادرة تهدف إلى تحويل التقنيات المجربة إلى بنية تحتية قابلة للنشر، لتوفير حلول مياه للحكومات والمجتمعات والزراعة والصناعة بالسرعة والحجم والموثوقية التي يتطلبها الواقع الراهن.
وستكون الزراعة أيضًا جزءًا من استراتيجية الشركة. وتخطط "مازافيدا" للبحث عن شراكات تركز على توفير مياه الري الموثوقة، للمساهمة في حماية الإنتاج الغذائي وتعزيز العلاقة بين الأمن الغذائي والأمن المائي في المدى الطويل. وتضع الشركة المياه في موقع البنية التحتية الاستراتيجية ذات الأهمية المتزايدة واحتياج استثماري متنامٍ، في ظل الضغوط المتزايدة على الإمدادات الناجمة عن الإجهاد المناخي والنمو السكاني وتقادم الأنظمة وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
وقال باريش: "يقع الأمن الغذائي والطاقي والمائي الآن في صميم مرونة الدول"، مضيفًا: "المياه النظيفة ليست مجرد قضية إنسانية؛ بل هي أساس الصحة والإنتاجية والاستقرار والاستثمار".





















