أخبار ar.wedoany.com، توسّع العديد من الشركات الكبرى في قطاعي النفط والغاز أنشطتها لتشمل إنتاج الليثيوم، حيث استثمرت أو التزمت باستثمار مئات الملايين من الدولارات بشكل مشترك، في محاولة للاستفادة من التقنيات والخبرات في قطاع المنبع لاستخراج هذا المعدن المستخدم في البطاريات من المياه المالحة في حقول النفط. وفي الولايات المتحدة، أصبح رفع إنتاج الليثيوم أولوية ضمن سلاسل التوريد المحلية.
لا تزال هذه المشاريع في مراحلها المبكرة، ويُعدّ ما إذا كانت قادرة على تحقيق عوائد مستدامة أو الوصول إلى نطاق ذي أهمية هو السؤال الرئيسي الذي يثير اهتمام المراقبين. ووفقًا لتقدير وامبوي موتورو، مديرة أصول مشروع الليثيوم في شركة إكوينور (Equinor) النرويجية، فإن الإجابة يجب أن تتضح خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة. وقد صرّحت بذلك خلال حلقة نقاشية في مؤتمر تقنيات الموارد غير التقليدية (URTeC) الذي عُقد في هيوستن، مشيرةً إلى أن هذه المشاريع لم تُختبر بشكل كافٍ بعد، لكنها تقف على حافة الجدوى التجارية.
مشروع إكوينور لليثيوم في جنوب غرب أركنساس، الذي تتولى موتورو مسؤوليته، هو أحد أكثر المشاريع متابعةً لتسويق تقنية الاستخراج المباشر لليثيوم (DLE) من المياه الجوفية المالحة. المرحلة الأولى من هذا المشروع هي مشروع مشترك مع شركة ستاندرد ليثيوم (Standard Lithium)، وكان من المتوقع في الأصل التوصل إلى قرار الاستثمار النهائي (FID) العام الماضي، لكن الهدف الحالي هو الحصول على الموافقة بحلول نهاية هذا العام.
يركّز المشروع على تكوين سماكوفير (Smackover)، وهو حقل نفط مستنفد منذ فترة طويلة، أصبح الآن يجذب استثمارات الصناعة بفضل احتوائه على أكبر وأعلى تركيز لرواسب الليثيوم في المياه المالحة المعروفة في الولايات المتحدة. وقد استعرضت موتورو خلال المؤتمر مشروع أركنساس بالإضافة إلى مشاريع تطويرية في مراحل مبكرة في ولاية تكساس.
المسحوق الأبيض الذي تأمل إكوينور وشركات أخرى في إنتاجه هو مادة خام أساسية لتصنيع الكاثود، الذي يُستخدم في إنتاج بطاريات الليثيوم أيون. وتُستخدم هذه البطاريات في السيارات الكهربائية والهواتف الذكية والطائرات المسيّرة العسكرية، بالإضافة إلى أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات الكبيرة التي تدعم شبكات الكهرباء ومشاريع الطاقة المتجددة.
تتوق الحكومة الأمريكية إلى نجاح مشاريع الليثيوم الجديدة هذه لتقليل الاعتماد على سوق المعادن الحرجة الصيني. ويُظهر تحليل أجراه مركز المناخ والأمن (Center for Climate and Security) في عام 2025 أن ما يقرب من ثلاثة أرباع بطاريات الليثيوم أيون المستوردة إلى الولايات المتحدة تأتي من الصين. وللحد من هشاشة سلسلة توريد المعادن الحرجة، تقدم الحكومة الأمريكية دعمًا ماليًا عبر عدد متزايد من المشاريع التي تركّز على التعدين المحلي والمعالجة وتصنيع البطاريات.
منحت وزارة الطاقة الأمريكية 225 مليون دولار لدعم مشروع إكوينور في أركنساس. كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في يوليو أنها تخطط لشراء ما يصل إلى 300 مليون دولار من كربونات الليثيوم بدرجة البطاريات خلال السنوات الخمس المقبلة.










