أخبار ar.wedoany.com، أشار باحثون في شركة باسف (BASF) مؤخراً إلى أن إعادة تدوير اللدائن الهندسية (مثل البولي أوليفينات المركّبة، والبولي يوريثان، والبولي أميد) في التطبيقات عالية المتطلبات لا يمكن أن تعتمد على تقنية موحّدة واحدة. ويرى الفريق ضرورة اعتماد "مزيج ذكي من تقنيات متعددة ومتكاملة"، إلى جانب تقنيات فرز قابلة للتوسع، لتحقيق دورة مغلقة لإعادة تدوير اللدائن الهندسية وجودة عالية في الاسترداد.

فيما يتعلق بالمسارات التقنية لإعادة التدوير، تحقق إعادة التدوير الميكانيكية عبر الفرز والتكسير والصهر، وتتميز بكفاءة طاقة عالية، لكنها تتطلب تدفقات مواد نظيفة ومتجانسة، مما يحد من استخدامها في التطبيقات عالية المتطلبات التقنية. أما إعادة التدوير القائمة على المذيبات فتتيح إذابة واسترداد البوليمرات المعقدة بشكل انتقائي، مثل استرداد البولي أميد من المركبات المنتهية الصلاحية. وتقنية إزالة البلمرة تفكّك البلاستيك إلى مونومرات؛ وقد حققت تقنية loopamid® من باسف إعادة تدوير من المنسوجات إلى المنسوجات للبولي أميد 6، ودخلت مرحلة الإنتاج التجاري في تساو جينغ بمدينة شنغهاي في أوائل عام 2025. أما المسارات الكيميائية الحرارية، بما فيها الانحلال الحراري والتغويز، فبإمكانها معالجة تدفقات مواد غير متجانسة بدرجة عالية، لإنتاج زيت انحلال حراري أو غاز اصطناعي كمواد خام، لكنها تتطلب استهلاك طاقة أعلى.
أظهرت المشاريع التجريبية لشركة باسف أن إعادة تدوير البولي يوريثان والبولي أميد إلى مواد خام بجودة أصلية أمر ممكن تقنياً. غير أن الباحثين شددوا على أن التوسع على نطاق واسع يتطلب توافر شرطين: الأول، إنشاء نظام فعال لإدارة النفايات للحفاظ على البلاستيك ضمن دورة الاستخدام؛ والثاني، وضع إطار تنظيمي واضح وموثوق لدعم الاستثمارات ذات الصلة. وتُعد إعادة التدوير ركيزة أساسية لترشيد استهلاك الموارد، وتسهم في تقليل الاعتماد على المواد الخام الأحفورية، ويمكنها دعم الابتكار الصناعي في أوروبا في ظل سياسات قابلة للتوقع.









