أخبار ar.wedoany.com، أصدرت الحكومة السويدية مؤخراً مذكرة مطروحة للتشاور العام، تقترح فيها حظر استخدام المواد المشبعة بالفلور والألكيل المتعددة الفلور (PFAS) في الملابس والأحذية والمنتجات المقاومة للماء الخاصة بالملابس والأحذية ومستحضرات التجميل وأدوات المطبخ وشموع التزلج، وذلك عندما تتجاوز هذه المواد الحدود المقررة في مقترح التقييد الذي يدرسه الاتحاد الأوروبي حالياً.

تأتي هذه المذكرة في ظل استمرار إجراءات تقييد مواد PFAS بموجب لائحة REACH الأوروبية التي قد تستغرق سنوات إضافية قبل أن تدخل حيز التنفيذ. وتشير الوثيقة إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحد من إطلاق هذه المواد على المدى القصير، والحفاظ على الحظر الوطني إلى حين تطبيق اللوائح المكافئة على مستوى الاتحاد الأوروبي. وفي قطاع النسيج والملابس، تُستخدم مواد PFAS في المنسوجات والأثاث والجلود والملابس والسجاد نظراً لخصائصها في مقاومة الماء والزيوت والبقع، بالإضافة إلى ثباتها الحراري. وتشير الوثيقة في الوقت ذاته إلى أن مادة بولي تترافلورو إيثيلين (PTFE) تمثل قرابة نصف مواد PFAS المستخدمة في هذه التطبيقات.
صرّحت وزيرة المناخ والبيئة السويدية رومينا بورموختاري بأن هذه خطوة كبيرة لصالح صحة الشعب السويدي والبيئة. وأكدت أنه عندما تتوفر بدائل فعالة، لا ينبغي أن تظهر مواد PFAS في الملابس ومستحضرات التجميل وأدوات المطبخ وغيرها من المنتجات اليومية. وأوضحت أن الحكومة لا تنوي الانتظار حتى تستمر هذه المواد الكيميائية الدائمة في الانتشار، لذلك تسبق الحكومة خطوة الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوة حاسمة لإنهاء الاستخدام غير الضروري لمواد PFAS.
يرى المقترح أن هناك بدائل مجدية تقنياً واقتصادياً لاستخدام مواد PFAS في الملابس. واستناداً إلى مقترح التقييد الأوروبي ومشاورات الشركات والمبادرات الطوعية للقطاع، خلصت الوثيقة إلى وجود أدلة قوية بما يكفي على أن إمكانات الاستبدال مرتفعة في حال اقتران الحظر بفترة انتقالية مدتها 18 شهراً. وتخطط السويد لمنح إعفاءات للمنتجات المستعملة، والملابس المصنوعة من مواد معاد تدويرها بنسبة لا تقل عن 20% من النفايات الاستهلاكية، ومعدات الحماية الشخصية، والمنتجات المقاومة للماء المستخدمة لإعادة معالجة هذه المعدات.
تقرّ الحكومة السويدية بأن بعض الشركات ستضطر إلى استبدال مواد PFAS قبل الموعد المحدد أو سحب المنتجات المشمولة من السوق السويدية، وهو ما قد يؤدي إلى تكاليف إضافية. غير أن الحكومة تشير في الوقت ذاته إلى أن الشركات التي تخلت بالفعل عن هذه المواد قد تحظى بميزة تنافسية خلال فترة سريان الحظر الوطني. وفي غضون ذلك، أعلنت الحكومة عن تخصيص 10 ملايين كرونة سويدية (نحو 904.6 ألف يورو) إضافية لدعم الإجراءات الجديدة للسلطات، وإجراء دراسة حول أدوات اقتصادية محتملة لاستكمال التنظيم.










