أخبار ar.wedoany.com، يعمل البنك الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (BNDES) على تصميم خط ائتمان متخصص لمشاريع السكك الحديدية ضمن محفظة المشاريع الحكومية، على أن يستند هذا الخط إلى كافة أدوات التمويل المعتمدة في قطاع الطرق، بما في ذلك جانب الضمانات، مع إجراء التعديلات اللازمة بما يتناسب مع خصائص مشاريع السكك الحديدية. وأوضح فيليبي بوريم، مدير البنية التحتية في BNDES، لوكالة Agência iNFRA أن مشاريع السكك الحديدية، ولا سيما المشاريع الخضراء (Greenfield)، تتسم بفترات إنشاء طويلة ولا تحقق إيرادات قبل اكتمال البناء، الأمر الذي يستلزم إجراء تعديلات مستهدفة على التصميم التمويلي، وتتفاوت درجة هذه التعديلات تبعاً لعدة عوامل منها وضع العميل، ومدى الإلمام بالمشروع، وحجم المساهمة الرأسمالية، وإجراءات تخفيف مخاطر التنفيذ. وأشار بوريم إلى أن البنك يدرس أيضاً إمكانية إدراج آلية إعادة إقراض الدولارات من البنوك متعددة الأطراف في هذا النوع من التمويل بهدف خفض تكلفة المشاريع، خاصة أن إيرادات السكك الحديدية الناقلة للخامات أو الحبوب ترتبط بالدولار، مما يوفر تحوطاً طبيعياً بطبيعته.

تبلغ مدة هذا الخط الائتماني 40 عاماً، وقد تم تحديده بالتنسيق بين BNDES والحكومة. وتعمل الحكومة على دفع محفظة مشاريع طرح امتيازات السكك الحديدية، وقد أدركت أن حجم رأس المال الضخم المطلوب لإنشاء هذه المشاريع يُضعف جاذبيتها. وقد أُعلن عن هذا المنتج الشهر الماضي من قبل بنك التنمية، وذلك خلال فعالية نظمتها وزارة النقل في ساو باولو لشرح نماذج الامتيازات المستقبلية. ولا تزال الأسواق لديها استفسارات حول شكل التمويل، ولا سيما المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكلفة الضمانات الائتمانية إلى تعذر الحصول على الائتمان.
في قطاع الطرق، رسّخ BNDES مكانته كممول رئيسي، حيث يعتمد المشغلون (أصحاب الامتياز) على نموذج قروض المشاريع بدون حق الرجوع (Non-recourse Project Finance)، وتكون الضمانات مستمدة من التدفقات النقدية للمشروع نفسه. ونظراً لأن رسوم المرور يمكن تحصيلها عادةً في بداية فترة الامتياز أو بعد فترة وجيزة من الإنشاء، فإن هذا النموذج يُعد أكثر قابلية للتطبيق في قطاع الطرق. أما في قطاع السكك الحديدية فالوضع مختلف، إذ قد تستغرق الفترة بين إنشاء البنية التحتية وبدء تحقيق الإيرادات من التشغيل عدة سنوات. وأكد بوريم أنه حتى في قطاع الطرق، يُصمَّم التمويل بشكل مخصص لكل مشروع على حدة، فقد يُهيكل نفس مشروع الطريق بنموذج بدون حق الرجوع أو يتطلب ضمانات إضافية، وذلك بحسب المساهمة الرأسمالية للشركة وقدراتها في مجال الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC). وتواجه السكك الحديدية تحديات أكبر، مما يولّد بطبيعة الحال حاجة أكبر للضمانات، غير أن هناك سُبلاً لمعالجة هذه المسألة.
أحد البدائل المطروحة هو اعتماد آلية "الدفع بغض النظر عن التسليم" (Take-or-Pay)، والتي تتيح للمشغل المستقبلي الحصول على ضمان دخل مستقر من مستخدمي الشبكة في المستقبل. وستعتمد الكيفية الفعلية للتمويل في التطبيق العملي على مدى تقدم محفظة مشاريع السكك الحديدية الجديدة، وتنحصر هذه الآلية في مشاريع الطرح الحكومية الجديدة فقط. ومن المتوقع أن يكون أول مشروع يُطرح بهذا النموذج هو خط EF-118، وهو امتياز سكة حديدية يربط ولايتي إسبيريتو سانتو وريو دي جانيرو، حيث سيتم سد فجوة الجدوى المالية من خلال مساهمة قدرها 4.1 مليار ريال برازيلي مقدمة من مشغلي الامتيازات الحاليين للسكك الحديدية. ويُقدر إجمالي استثمارات المشروع بنحو 4.6 مليار ريال برازيلي، ومن المتوقع أن يدخل حيز التشغيل في عام 2035.
وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة بالتعاون مع صندوق التنمية المستدامة للبنية التحتية الإقليمية (FDIRS) على تطوير آلية ضمانات، حيث أحرز برنامج الضمانات المخصص للتمويل العام لمشاريع السكك الحديدية تقدماً داخل الحكومة وحظي بتوافق الآراء، غير أنه لا يزال مرهوناً بتوافر الاعتمادات الميزانياتية. وبموجب هذا النموذج، ستستخدم وزارة النقل مخصصات الميزانية لشراء حصص في الصندوق، الذي يُدار بشكل خاص، ليقوم الصندوق بعد ذلك بإبرام عقود مبادلة (Swap) مع البنوك متعددة الأطراف والاستفادة من الرفع المالي للموارد. وقد يمتد نطاق هذه الآلية ليشمل القطاع الخاص، بحيث تكون بمثابة ضمان لأصحاب الامتيازات في القروض لدعم إنشاء السكك الحديدية، على أن يقتصر ذلك على الامتيازات ذات الأهمية الاستراتيجية الوطنية الكبرى. ونظراً لأن الحكومة ستصبح بدرجة ما شريكاً في ضمانات القطاع الخاص، فإن مثل هذه العمليات تتطلب تفويضاً تشريعياً أو تشريعياً فرعياً خاصاً، وتجري حالياً الدراسات التحليلية ذات الصلة. وتستند هذه الخطط إلى السياسة التي أقرها FDIRS العام الماضي بشأن تغطية المخاطر عبر أدوات الضمان، والتي سمحت بالفعل للصندوق بالمشاركة في الضمانات لتغطية مخاطر الائتمان في عمليات التمويل، بما في ذلك عبر وسائل أخرى كالتمويل العام.









