أخبار ar.wedoany.com، تجاوزت شحنة الصادرات التي نقلتها الإمارات للشحن الجوي سكاي كارغو (Emirates SkyCargo) من المملكة المتحدة خلال السنة المالية 2025-26 حاجز 57 ألف طن، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 11% على أساس سنوي، مدفوعةً بنمو الطلب على الأغذية والأدوية ومكونات الطيران والفضاء البريطانية. وأظهرت بيانات الشركة أن حجم الشحنات واصل زخمه خلال الفترة من أبريل إلى يونيو من هذا العام، محققاً زيادة إضافية بنسبة 7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتشمل الشحنات المنقولة أنواعاً من المحار الاسكتلندي والفراولة ومكونات الطائرات والأدوية المنقذة للحياة، حيث تربط الشركة عبر مركزها في دبي شركات من ثمانية مطارات بريطانية بأسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأسترالاسيا.

صرّحت خولة عبد الله، نائبة الرئيس التنفيذي للشحن الجوي في أوروبا لدى الإمارات للشحن الجوي سكاي كارغو، أن هذا النمو يعكس استمرار ارتفاع الطلب على خدمات لوجستية سريعة وموثوقة، مشيرةً إلى أن شبكة الشحن التابعة للشركة تواصل دعم قطاعات مثل علوم الحياة والطيران والفضاء والسلع سريعة التلف والتصنيع المتقدم. وتُشغّل الشركة حالياً أكثر من 140 رحلة جوية أسبوعياً بطائرات شحن عريضة البدن من ثماني بوابات بريطانية هي برمنغهام وإدنبرة وجلاسكو ولندن هيثرو ولندن جاتويك ومانشستر ونيوكاسل وستانستيد، لربط المصدرين الإقليميين بالأسواق العالمية عبر دبي.
يُعد قطاع الطيران والفضاء البريطاني أحد المساهمين الرئيسيين في نمو الشحنات. فخلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، نقلت الإمارات للشحن الجوي أكثر من 570 طناً من مكونات الطائرات وقطع الطيران والفضاء من المملكة المتحدة إلى آسيا وأفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا والشرق الأوسط، كما شهد الطلب على خدمتها المتخصصة لمنتجات الطيران والهندسة AOG (طائرة على الأرض) نمواً يتجاوز 300% على أساس سنوي. وخلال الفترة ذاتها، نقلت الشركة أيضاً بنية تحتية تقنية عالية القيمة، بما في ذلك معدات مراكز البيانات وأرفف الخوادم، حيث جاء معظم هذه الشحنات من مراكز التصنيع حول مانشستر ولندن.
تُعد منتجات علوم الحياة فئة تصدير رئيسية أخرى. فخلال النصف الأول من عام 2026، نقلت الإمارات للشحن الجوي من المملكة المتحدة أكثر من 1600 طن من الأدوية وأكثر من 26 طناً من أدوية التجارب السريرية. وتواصل نيوكاسل العمل كواحدة من البوابات الإقليمية الرئيسية لصادرات الأدوية، حيث تدعم المصنعين في شمال شرق إنجلترا عبر حلول لوجستية مكيفة الحرارة.
كما تساهم الصادرات الغذائية بشكل ملحوظ في حجم أعمال شركة الشحن. فخلال النصف الأول من عام 2026، نقلت الإمارات للشحن الجوي أكثر من 1500 طن من المحار الاسكتلندي وأكثر من 1200 طن من سمك السلمون المدخن إلى الأسواق الدولية؛ وفي الفترة ذاتها، تجاوزت الأغذية المنقولة من المملكة المتحدة إلى الإمارات 1000 طن، أي ما يعادل نحو عشر طائرات شحن كاملة من طراز بوينغ 777. وشملت المنتجات المرسلة إلى دبي 250 طناً من الفراولة وأكثر من 150 طناً من الجبن. وتتيح خدمة الإمارات للبضائع الطازجة (Emirates Fresh) نقل الفواكه والخضروات والمأكولات البحرية واللحوم من مصدرها إلى وجهتها في ظل ظروف معالجة متخصصة.
وإلى جانب الفئات المذكورة أعلاه، تنقل الإمارات للشحن الجوي أيضاً سيارات بريطانية فاخرة وأعمالاً فنية قيّمة مخصصة للمتاحف والمجموعات الخاصة حول العالم. كما تساعد خدمة التوصيل العابر للحدود الإمارات إكسبرس (Emirates Courier Express) الشركات البريطانية، بما في ذلك تجار التجزئة في قطاع الأزياء، على الوصول إلى عملائها في الأسواق الخارجية. وتعاونت الشركة مؤخراً مع المؤسسة الخيرية البريطانية "Dogs 4 Wildlife" لنقل كلبين حراسة من المملكة المتحدة إلى حديقة ماتوسادونا الوطنية في زيمبابوي، للمساعدة في جهود مكافحة الصيد غير المشروع التي يبذلها حراس الحديقة المحليون.
يأتي إصدار أحدث بيانات الشحن في وقت تواصل فيه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والمملكة المتحدة تعزيزها. ففي يونيو، أعلنت غرفة تجارة وصناعة دبي أن الإمارة استقطبت 562 شركة بريطانية جديدة للانضمام إلى غرفتها الرئيسية خلال الربع الأول من عام 2026. ووفقاً لإعلان مجلس الأعمال الإماراتي-البريطاني الذي شاركته وزارة الخارجية الإماراتية يوم الاثنين، تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين الآن 30 مليار دولار سنوياً، فيما يتعامل أكثر من 14 ألف مصدر بريطاني مع الإمارات. وقال منصور أبو الهول، سفير الإمارات لدى المملكة المتحدة، خلال إحاطة المجلس، إن التزام الإمارات بالتجارة المفتوحة القائمة على القواعد يعزز مكانتها كواحدة من أكثر بيئات الأعمال تنافسية على مستوى العالم. وأشار في الوقت ذاته إلى أن المملكة المتحدة والإمارات تمتلكان بالفعل واحدة من أقوى الشراكات الاقتصادية في المنطقة، وأن الأساس الاقتصادي المتين للإمارات يمكّنها من تعميق التعاون مع شركاء مثل المملكة المتحدة على الرغم من التحديات الجيوسياسية.









