أخبار ar.wedoany.com، تراجع حجم التكرير في روسيا خلال شهر يوليو إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً. ووفقاً لتحليل أجرته وكالة بلومبرغ (Bloomberg)، أدى توسيع أوكرانيا نطاق عملياتها بالمسيّرات من المصافي ليشمل ناقلات النفط وخطوط الأنابيب والبنية التحتية للتصدير خلال الشهر المذكور إلى تراجع ملحوظ في حجم معالجة النفط الخام الروسي.
في يوليو، بلغ متوسط التكرير اليومي في المصافي الروسية نحو 3.6 مليون برميل، وهو أدنى مستوى شهري منذ مايو 2002، ويقل بنحو الثلث عن متوسط المستويات الموسمية. وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025، تراوحت هذه القيمة عادة بين 5.3 و5.6 مليون برميل يومياً في الفترة نفسها من العام.
خلال الشهر المذكور، استهدفت أوكرانيا 18 مصفاة روسية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 17 مصفاة في مايو. وشملت الأهداف مصفاة أومسك (Omsk refinery)، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يومياً، وتبعد أكثر من 2500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، وتُعد أكبر مصفاة في روسيا. كما استهدفت المسيّرات الأوكرانية خلال الشهر خمس ناقلات نفط كبيرة وخمس منشآت للبنية التحتية للموانئ وخطي أنابيب. ووفقاً لإحصاءات بلومبرغ، تعرضت البنية التحتية النفطية الروسية في يوليو إلى 30 هجوماً، وهو ثاني أعلى رقم شهري منذ اندلاع الصراع الروسي الأوكراني الشامل.
وقال سيرغي فاكولينكو (Sergei Vakulenko) من مركز كارنيغي روسيا وأوراسيا (Carnegie Russia Eurasia Center): إن القوات الأوكرانية ركّزت في النصف الأول من يوليو على ضرب المصافي، ثم تحولت في النصف الثاني إلى استهداف الناقلات ومنشآت التصدير والخدمات اللوجستية. واستؤنفت الهجمات على المصافي في الأسبوع الأخير من الشهر، حيث تعرضت ثلاث مصافٍ كبيرة للهجوم في الأيام الثلاثة الأخيرة من يوليو، تلتها أربع مصافٍ أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي مواجهة تراجع إنتاج الوقود المحلي الناجم عن توقف المصافي عن العمل، مددت روسيا الأسبوع الماضي حظر تصدير معظم أنواع الديزل والبنزين لتفادي النقص. وفي الوقت نفسه، أدى انخفاض حجم المعالجة إلى دفع المنتجين إلى تصدير المزيد من النفط الخام، مما زاد الضغط على الموانئ وأسطول الناقلات التي تعرضت أصلاً لاضطرابات بسبب الهجمات الأوكرانية.
وتظهر بيانات بلومبرغ أنه خلال الأسبوع المنتهي في 26 يوليو، لم تقم سوى أربع ناقلات بتحميل النفط الخام في ميناء نوفوروسيسك (Novorossiysk)، مقابل سبع ناقلات في الأسبوعين السابقين وثمانٍ في الأسبوع الذي سبقهما. وأشار خورخي ليون (Jorge Leon)، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي (Rystad Energy)، إلى أن روسيا قد تحوّل جزءاً من صادراتها النفطية إلى موانئ بحر البلطيق، لكن قدرات خطوط الأنابيب والتخزين وأسطول الناقلات غير كافية لتعويض كامل حجم الصادرات عبر البحر الأسود.









