أخبار ar.wedoany.com، وقّعت شركة تكنيب إنرجيز (Technip Energies) المتخصصة في الهندسة والتقنيات اتفاقية إطارية استراتيجية غير حصرية مع مجموعة الكهرباء الفرنسية (EDF)، تهدف إلى تسريع تنفيذ وإدارة الإنشاءات والتسليم لمشاريع EDF الجديدة لبناء مفاعلات EPR2 النووية. وبموجب ترتيبات الاتفاقية، ستدمج تكنيب إنرجيز خبراءها ذوي الخبرة الواسعة في إدارة المشاريع والإنشاءات مباشرة ضمن فرق متكاملة يتكون أعضاؤها من موظفي EDF.
وأوضحت EDF أن استقطاب خبرة تكنيب إنرجيز الناضجة في تسليم المشاريع الصناعية والطاقة الكبرى والمعقدة يهدف إلى تعزيز الانضباط التنفيذي ورفع مستوى القدرة على التنبؤ بالجداول الزمنية في جميع أنشطة البناء النووي الجديد التابعة لـ EDF.

أُعلن عن برنامج EPR2 في فبراير 2022، ويتضمن بناء ستة مفاعلات مطورة من طراز EPR، مع خيار بناء ثمانية مفاعلات إضافية. وقد خُصصت المواقع الثلاثة الأولى لأزواج مفاعلات EPR2 في محطات بينلي (Penly) وغرافلين (Gravelines) وبوجيه (Bugey) النووية. ووفقًا للخطة آنذاك، كان من المتوقع أن يبدأ بناء أول مفاعل EPR2 في بينلي عام 2027، بتكلفة تقديرية للمشروع بلغت 51.7 مليار يورو (59.5 مليار دولار). وقد رُوجعت هذه التكلفة في عام 2023 لتصبح 67.4 مليار يورو، ثم رُوجعت مرة أخرى في يناير إلى 72.8 مليار يورو.
وقد رُوجعت الآن مستهدفات التشغيل التجاري لأول مفاعل إلى عام 2038، على أن تتبعه باقي المفاعلات تباعًا بفاصل زمني يتراوح بين 12 و18 شهرًا. وقد أُحيل البرنامج، بصفته إجراءً مدعومًا من الدولة، إلى المفوضية الأوروبية (EC) في نوفمبر 2025 للموافقة عليه، وذلك أملاً في اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بحلول نهاية عام 2026. وتخشى المفوضية الأوروبية من أن يؤدي الدعم المقدم لهذا الأسطول إلى ترسيخ الحصة السوقية المهيمنة لـ EDF التي تتجاوز 75% من إنتاج الكهرباء في فرنسا، مما قد يمنع دخول فاعلين تجاريين جدد إلى السوق. وتقوم المفوضية الأوروبية حاليًا بمراجعة متخصصة للركائز الثلاث لهذه الخطة البالغة قيمتها 72.8 مليار يورو، وهي: القروض الحكومية المدعومة التي تغطي 60% من تكاليف البناء، وضمانات الأسعار عبر عقود الفروقات (CfD) لمدة 40 عامًا، وآلية رسمية لتقاسم المخاطر تحمي EDF من آثار التأخير.
يهدف برنامج EPR2 إلى معالجة وإصلاح الإخفاقات النظامية في المشاريع التي كشفت عنها أول مشروعين لبناء مفاعلات EPR في فرنسا (فلامانفيل 3 Flamanville 3) وفنلندا (أولكيلوتو 3 Olkiluoto 3) بشكل مباشر، حيث تأخر كلا المشروعين نحو عقد من الزمن وشهدا تجاوزات كبيرة في الميزانية. بدأ إنشاء مفاعل فلامانفيل 3 في عام 2007، في وقت لم تكن المخططات الهندسية والفنية قد اكتملت بعد، واستغرق إصلاح الاختراقات السميكة واللحامات المتعلقة بالسلامة سنوات عديدة. ولم تشهد فرنسا بناء أي مفاعل نووي تجاري على أراضيها منذ عام 1996، كما أن قيام EDF بتحويل قدر كبير من المخاطر إلى الموردين الخارجيين أدى في وقت من الأوقات إلى اختناقات تنفيذية حادة.
يأتي هذا التعاون بين EDF وتكنيب إنرجيز كاستجابة مباشرة لمشكلات مشروعي فلامانفيل 3 وأولكيلوتو 3. إذ يضفي تدخل تكنيب إنرجيز على بناء EPR2 انضباطًا ناضجًا خاصًا بالمشاريع الصناعية الكبرى، وتتمثل الأولوية القصوى في فرض انضباط تنفيذي صارم لضمان اليقين في الالتزام بالجداول الزمنية. تمتلك تكنيب إنرجيز خبرة تمتد لعقود في إدارة البنى التحتية الدولية للطاقة فائقة التعقيد. وفي ضوء تأجيل تاريخ التشغيل المخطط لأول زوج من وحدات EPR2 في بينلي من عام 2035 إلى عام 2038، يُنظر إلى الرقابة الخارجية الصارمة على المشروع باعتبارها أمرًا بالغ الأهمية. ولا تشارك تكنيب إنرجيز بصفة مستشار خارجي غير منخرط في التنفيذ، بل تقوم بدمج مديريها مباشرة داخل فرق EDF للإشراف على مواقع الإنشاء وسلسلة التوريد.
وقال لويك شابوي (Loïc Chapuis)، رئيس قطاع تسليم المشاريع والخدمات في تكنيب إنرجيز: «يمثل هذا الاتفاق فصلًا جديدًا في التعاون بين EDF وتكنيب إنرجيز. فمن خلال الجمع بين خبرة EDF الطويلة في مجال الطاقة النووية وتجربة تكنيب إنرجيز في تسليم البنى التحتية الصناعية والطاقة شديدة التعقيد، ستوفر فرقنا المتكاملة الدعم اللازم لضمان التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية للمشاريع النووية الكبرى. وإلى جانب الفوائد التشغيلية، يعكس هذا التعاون التعاون الصناعي طويل الأمد المطلوب لتحقيق الطموحات النووية الفرنسية، ويدعم مستقبل برنامج EPR2.»
من جانبه، أشار تييري لو مورو (Thierry Le Mouroux)، نائب الرئيس التنفيذي الأول لمجموعة EDF والمسؤول عن قطاع المشاريع النووية والتعاون الصناعي: «يجمع هذا التعاون الاستراتيجي بين الخبرات التكميلية للشركتين. حيث تقدم مجموعة EDF إتقانها في هندسة المفاعلات وسلسلة توريد عالية الكفاءة مخصصة لبناء EPR2، بينما تساهم تكنيب إنرجيز بمهاراتها المعترف بها عالميًا في إدارة المشاريع المعقدة. وسنعمل معًا على تعزيز الفريق النووي الفرنسي وضمان التسليم الناجح لبرنامج EPR2 — في الوقت المحدد، وفي حدود الميزانية، وبالمستوى المطلوب من السلامة.»





















