تتحول تقنيات التصوير البصري إلى أداة أساسية في التشخيص الطبي المعاصر، حيث توفر للأطباء حلولًا لتصور الهياكل الداخلية للجسم بشكل غير جراحي ودقيق للغاية. من العين إلى أنظمة الأعضاء المتعددة في الجسم، فإن التطورات الرائدة في تقنيات التصوير البصري تعيد تشكيل نماذج التشخيص والعلاج في مجالات مثل الأورام، وعلم الأعصاب، وأمراض القلب.

في مجال طب العيون، تستمر تقنية التصوير المقطعي التماسكي البصري (OCT) القائمة على التصوير البصري في التطور. فتقنية OCT ذات المصدر الماسح تتيح رؤية واضحة للهياكل العميقة مثل القلب والأوعية الدموية والجلد من خلال تحسين عمق وسرعة التصوير؛ بينما تحقق تصوير الأوعية الدموية بـ OCT (OCTA) تصويرًا للأوعية الدموية دون جراحة، مما يسمح باكتشاف آفات مبكرة مثل اعتلال الشبكية السكري دون الحاجة لحقن صبغة التباين. كما توجه تقنية OCT داخل الأوعية الدموية وضع دعامات الشريان التاجي بدقة تحت المليمتر، وتراقب في الوقت نفسه حالة نقص الأكسجين في الأورام – وهو مؤشر رئيسي لتطور السرطان.
تستفيد أبحاث علوم الدماغ والأمراض العصبية من التطوير المحمول لتقنيتي التصوير البصري المنتشر (DOI) والتحليل الطيفي الوظيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة (fNIRS). حيث توفر هاتان التقنيتان القائمتان على التصوير البصري دعمًا للبيانات الديناميكية لتقييم إصابات الدماغ، وتشخيص اضطرابات النمو العصبي، والعلاج التأهيلي من خلال مراقبة التغيرات في تدفق الدم الدماغي والأكسجة في الوقت الفعلي. كما أن تحسين دقة التحديد المكاني جعلهما أداة عملية لدراسة المهام المعرفية.









