اكتشف فريق بحثي من جامعة ماكجيل مؤخرًا أن دواء الليثيوم، المستخدم لعلاج الاضطراب ثنائي القطب، أظهر تأثيرًا جديدًا في تثبيط فيروس نقص المناعة البشرية في الدراسات المعملية. تشير هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة "iScience"، إلى أن الليثيوم يمكنه منع إعادة تنشيط الخلايا المصابة، وآلية عمله تختلف عن الفهم السابق.

وفقًا للإحصائيات، كان هناك حوالي 40.8 مليون شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية على مستوى العالم في عام 2024. على الرغم من أن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية القياسي الحالي فعال، إلا أن الفيروس قد يظل كامنًا في الخلايا المناعية، ويمكن أن يتكرر بمجرد التوقف عن العلاج. يهدف العلاج الوظيفي إلى الحفاظ على فيروس نقص المناعة البشرية في حالة خمول، وتقليل الاعتماد على الأدوية المستمرة.
قدمت الدكتورة آنا-لويزا عبد الله، المؤلفة الأولى: "في تجاربنا، قام الليثيوم بتثبيط إعادة تنشيط فيروس نقص المناعة البشرية مباشرة في الخلايا البشرية المزروعة معمليًا، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد هذا التأثير بوضوح." وجد فريق البحث أيضًا أن آلية عمل الليثيوم قد تختلف عن الفهم السابق. اعتقدت الدراسات السابقة أن الليثيوم يعمل من خلال تنشيط نظام البلعمة الذاتية للخلايا، لكن الدراسة الجديدة تظهر أن التأثير المثبط للليثيوم لا يزال موجودًا حتى عند تعطيل البلعمة الذاتية.
استفادت هذه الدراسة من طريقة الكشف الجديدة التي طورها الباحث توماس موروكا من جامعة مانيتوبا، والتي يمكنها التمييز بين الفيروس الخامل والفيروس النشط في الخلايا. قالت الدكتورة عبد الله: "كانت النتائج مفاجئة، مما يشير إلى أن هناك مسارات أخرى قد تشارك في عملية إعادة تنشيط فيروس نقص المناعة البشرية." توفر هذه النتائج أساسًا لتطوير طرق علاجية جديدة لفيروس نقص المناعة البشرية تحاكي التأثيرات المفيدة للليثيوم مع تجنب آثاره الجانبية.









