أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا جديدًا يسمح بإجراء معاملات تتضمن ذهبًا من أصل فنزويلي، مما يفتح مسارات جديدة لدخول الذهب الفنزويلي إلى السوق الأمريكية. يوفر هذا الإجراء راحة محتملة لاقتصاد متأثر بنقص العملات الأجنبية وقيود تصدير النفط. يسمح الترخيص الجديد للكيانات الأمريكية بتصدير أو إعادة تصدير أو بيع أو شراء الذهب الفنزويلي، مع الالتزام بشروط مثل تقديم تقارير مفصلة وإمكانية تتبع المنشأ.
هذا التفويض ليس بلا حدود؛ فهو لا يسمح بالعمليات المتعلقة بتعدين أو استكشاف أو تكرير الذهب داخل فنزويلا، كما لا يشمل المعاملات مع كيانات أو أفراد مرتبطين ببلدان معينة. في الواقع، يهدف هذا القرار إلى تمكين قنوات خاضعة للرقابة لبيع الذهب المنتج بالفعل خارجيًا، وليس لفتح الباب أمام الاستثمار المباشر. هذا التمييز حاسم بينما تسعى واشنطن للتأثير على إعادة هيكلة قطاعي الطاقة والتعدين في هذا البلد الجنوب أمريكي.
جاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من زيارة وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم إلى كاراكاس، في وقت تشهد فيه البلدان مرحلة جديدة من التنسيق. وافقت الولايات المتحدة وفنزويلا على استئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، وذلك بعد سبع سنوات من تعليق عمليات السفارة الأمريكية في كاراكاس. رافق هذا التقارب إشارات لفتح قطاعات استراتيجية مثل النفط والمعادن.
في الوقت نفسه، وقعت شركة التعدين المملوكة للدولة الفنزويلية عقدًا لبيع ما يصل إلى 1000 كيلوجرام من سبائك الذهب "دوري" لشركة "ترافيجورا" للاستخدام في السوق الأمريكية. على الرغم من عدم تأكيد جميع التفاصيل علنًا، إلا أن هذه الخطوة تعزز فكرة أن واشنطن تحاول توجيه جزء من تجارة الذهب الفنزويلية نحو قنوات رسمية وخاضعة للإشراف.
مع فرض قيود على النفط الخام، أصبح الذهب مصدرًا أكثر أهمية للسيولة بالنسبة لفنزويلا. لسنوات، اعتمدت البلاد على بيع السبائك الذهبية للحصول على العملات الأجنبية وسط انهيار إنتاج النفط والعقوبات الدولية. ومع ذلك، فإن الآلية الجديدة لا تلغي الشكوك حول مصدر الذهب، الذي يأتي معظمه من قوس التعدين في أورينوكو، وهي منطقة تثير اهتمامًا كبيرًا بسبب التعدين غير القانوني والمشكلات البيئية.
الترخيص الجديد لا يعادل رفعًا شاملاً للعقوبات، لكنه يمثل إشارة ملموسة للتخفيف الانتقائي. بالنسبة للسوق، يعني هذا استعداد الولايات المتحدة للسماح ببعض التدفقات التجارية مع فنزويلا في مجالات استراتيجية. بالنسبة لفنزويلا، قد يصبح الوصول المنظم إلى سوق الذهب الأمريكية مصدرًا إضافيًا للدولار، بما يتماشى مع احتياجاتها الاقتصادية.









