تقدم شركة الطرق الوطنية البريطانية (National Highways) مشروع نفق نهر التايمز السفلي بتكلفة 10 مليارات جنيه إسترليني، حيث بدأت جولة جديدة من المسوحات الأرضية لتقديم الدعم التصميمي التفصيلي للنفق المزدوج الذي يبلغ طوله 4 كيلومترات ويربط مقاطعة كينت بمقاطعة إسيكس. ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال الهندسية الرئيسية للمشروع في عام 2028، بينما تشمل الأعمال الحالية المبكرة حماية المرافق العامة والتراث والحياة البرية.

قال شون بيدكوك، مدير تسليم مشروع نفق نهر التايمز السفلي: "مع بدئنا الاستعدادات لبناء الطرق والنفق الجديدة، يمكننا الآن رؤية تقدم حقيقي. نحن نستخدم أساليب بناء منخفضة الكربون، مما يعني أن نفق نهر التايمز السفلي سيكون أكثر الطرق البريطانية صداقة للبيئة، وسيخلق فرص عمل محلية ومهارات جديدة."
يعمل حوالي 50 عالم آثار على عمليات حفر حول حصن كولهاوس في مقاطعة إسيكس لحماية التراث التاريخي. في وقت لاحق من هذا الربيع، سيتم تحويل مساحة من الأراضي الشجرية في منطقة كولهاوس بوينت تزيد عن مساحة 30 ملعب كرة قدم إلى أرض رطبة لتوفير موطن للطيور المهاجرة والطيور الخواضة، ومن المتوقع أن تكتمل هذه الأعمال العام المقبل. كما تجري أعمال إنشاء موائل جديدة شرق قرية ثونغ في مقاطعة كينت.
في وقت لاحق من هذا العام، سيقوم العمال بنقل خطوط الغاز والمياه والكهرباء والاتصالات على طول مسار المشروع لضمان إمدادات الموارد في لندن وجنوب شرق إنجلترا. تم إنشاء أول معسكرات المشروع بالقرب من إيست تيلبري وثونغ، مجهزة بمولدات الهيدروجين ومعدات كهربائية، كما يجري بناء طرق النقل.
سيبلغ قطر نفق نهر التايمز السفلي 16.4 متراً، مما يجعله أكبر نفق في أوروبا. يتولى كونسورتيوم سكانسكا (Skanska) الجزء الجنوبي الذي يربط بين الطريقين M2 وA2، بينما يتولى فريق بويج مورفي (Bouygues Murphy) أعمال النفق والطرق المؤدية إليه، وتتولى شركة بلفور بيتي (Balfour Beatty) الجزء الشمالي الذي يربط بالطريق M25. سيمر حفر النفق بشكل أساسي عبر طبقات الطباشير والرواسب الفيضية، لكن شمال نهر التايمز توجد مواقع تاريخية لطمر النفايات، مما يشكل تحدياً جيولوجياً أكبر.
تخطط شركة الطرق الوطنية لتوظيف ما يقرب من نصف العمال من داخل نطاق 32 كيلومتراً من المشروع، وتخصيص ما لا يقل عن ثلث الميزانية للشركات الصغيرة. تم افتتاح مركزين دائمين للمهارات في غريفشام وثوروك لتقديم تدريبات مجانية على مهارات البناء. من المتوقع أن يكتمل المشروع في أوائل إلى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، ويهدف إلى تخفيف الازدحام في نفق دارتفورد وزيادة سعة الطرق العابرة للنهر شرق لندن.









