أعلنت شركة توتال إنرجي الفرنسية العملاقة للطاقة رسميًا مؤخرًا عن استئناف جميع عملياتها البرية والبحرية في موزمبيق بالكامل. تمثل هذه الخطوة الهامة عودة المشروع إلى مساره الصحيح بعد توقف دام عدة سنوات، مما يضخ زخمًا جديدًا في تطوير قطاع الطاقة في منطقة شرق أفريقيا.
يشمل الاستئناف الشامل المناطق التشغيلية الأساسية للمشروع، بما في ذلك منشآت التسييل البرية في شبه جزيرة أفونجي ومنصات الحفر البحرية في المياه المجاورة. أفاد مالك المشروع أنه بعد إجراء تقييمات أمنية صارمة واختبارات للمعدات، وصلت جميع الأنظمة إلى حالة التشغيل، مما يضمن إنتاج وتصدير الغاز المستقر والمستمر. حاليًا، وصل التقدم العام للمشروع إلى 40%، وتم تعبئة أكثر من 4000 عامل للعمل في قاعدة أفونجي، بينهم أكثر من 3000 موظف موزمبيقي. تتوقع توتال إنرجي أن ينتج المشروع أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال في عام 2029.
يعد مشروع الغاز الطبيعي المسال في موزمبيق أحد أكبر مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا، بإجمالي استثمار يبلغ حوالي 20 مليار دولار. يدير المشروع توتال إنرجي كمشغل رئيسي وتملك 26.5% من الحصص، بينما تشمل الشركاء شركة البترول الوطنية الموزمبيقية، وميتسوي اليابانية، وأون جي سي فيديش الهندية وغيرها من عمالقة الطاقة الدوليين. لن يؤدي الاستئناف الناجح للمشروع إلى تعزيز مكانة موزمبيق في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي بشكل كبير فحسب، بل سيخلق أيضًا آلاف فرص العمل المحلية ويدفع عجلة تطوير البنية التحتية ذات الصلة. تشير التقديرات إلى أن المشروع يمكن أن يوفر ما يصل إلى 7000 وظيفة مباشرة للمواطنين الموزمبيقين خلال فترة البناء، ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة العقود مع الشركات المحلية 4 مليارات دولار.
وأعرب الرئيس الموزمبيقي دانييل تشابو عن ذلك بقوله: "يمثل استئناف المشروع معلمًا مهمًا للاقتصاد الوطني، ويعزز ثقة الشركاء الدوليين في إمكانيات الطاقة والمؤسسات والموارد البشرية في موزمبيق. سيساهم بشكل مباشر في خلق فرص العمل ويعزز مكانة موزمبيق كمحور طاقوي إقليمي."









