نجح فريق بحثي من جامعة ميونيخ الألمانية في تطوير نوع جديد من الخلايا الشمسية البيروفسكيتية المعدنية الهاليدية، والتي يمكنها العمل بثبات في بيئات ذات درجات حرارة مرتفعة مثل المدار الأرضي المنخفض، مع الحفاظ على كفاءة تحويل طاقة عالية.
ركز العلماء بشكل خاص على دراسة دورات الحرارة المتسارعة ضمن نطاق يتراوح بين -80°C و80°C. أظهرت نتائج الاختبارات أنه بعد 16 دورة حرارية متطرفة، احتفظت الخلية المعززة بحوالي 84% من كفاءتها الأولية، في حين أظهرت الخلية غير المعدلة انخفاضًا أكثر وضوحًا في الأداء.
وأوضح الباحثون: "هذه الظروف الحرارية لا توجد فقط في اختبارات الشيخوخة المعملية، ولكنها شائعة أيضًا في بيئات التشغيل الفعلية مثل المدار الأرضي المنخفض. في المدار، تتعرض الخلايا الشمسية للأقمار الصناعية بشكل متكرر لدورات من التعرض المباشر لأشعة الشمس وغيابها لفترات قصيرة مصحوبة بدرجات حرارة منخفضة."" تختلف القيم القصوى لدرجة الحرارة باختلاف تصميم المركبة الفضائية والمدار، ولذلك اختار الفريق نطاقًا تمثيليًا للدراسة."
يعالج هذا التحسين مشكلة رئيسية تواجهها الخلايا الشمسية البيروفسكيتية: عندما تتمدد طبقة البيروفسكيت أو تنكمش بمعدل مختلف عن الركيزة الزجاجية أثناء تغيرات درجة الحرارة، يتولد إجهاد ميكانيكي. يتركز هذا الإجهاد بشكل رئيسي عند حدود حبيبات بلورات البيروفسكيت وعلى أسطح التلامس مع الركيزة، وهي مناطق ضعف في المادة. قد يؤدي تراكم الإجهاد على المدى الطويل إلى تشققات وانفصال الطبقات وعيوب، مما يؤثر على الأداء الكهربائي ويضعف الاستقرار طويل الأمد.
لمواجهة هذه التحديات، استخدم الفريق طريقة تعزيز جزيئي موجهة. أضافوا حمض ألفا-ليبويك أثناء عملية تشكيل الأغشية الرقيقة، حيث يعمل هذا الحمض على تقليل العيوب وتعزيز الشبكة البلورية من خلال البلمرة عند حدود الحبيبات. بعد ذلك، استخدموا مشتقًا قائمًا على السلفونيوم لتثبيت البيروفسكيت كيميائيًا على الركيزة، مشكلين "شبكة تثبيت" تثبت بنية الطبقة تحت تأثير الإجهاد الحراري.
حمت هذه الإجراءات بشكل فعال المناطق الهشة في الخلية، مما عزز متانتها وكفاءتها تحت تقلبات درجات الحرارة المتطرفة. حقق الجهاز كفاءة تحويل طاقة تزيد عن 26%، وهو ما يفوق، وفقًا للباحثين، الخلية المرجعية التي لم تستخدم هذه التقنية بحوالي 3%.
قال إركان أيدين، المؤلف الرئيسي للدراسة: "يظهر عملنا أن تعزيز حدود الحبيبات والأسطح البينية بشكل موجه يمكن أن يحسن بشكل كبير الاستقرار الميكانيكي للخلايا الشمسية البيروفسكيتية."" وهذا يقربنا خطوة من تحقيق جدوى تطبيق هذه التكنولوجيا عمليًا."
تم تفصيل تصميم الخلية الشمسية الجديدة هذا في ورقة بحثية بعنوان "خلايا شمسية بيروفسكيتية بمقاومة محسنة للإجهاد الحراري تحت دورات حرارية متطرفة"، والتي نُشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز".









