كربونات السترونشيوم، باعتبارها مادة خام حاسمة لإنتاج مغناطيسات الفريت، تكتسب أهمية متزايدة في سلسلة التوريد العالمية. يظهر تمعدن السترونشيوم في مشروع كاميلبورغ في ناميبيا مؤخرًا إمكانات رواسب متعددة العناصر، مما قد يوفر مصدرًا جديدًا لتخفيف حدة النقص العالمي في الإمدادات. خلال العام الماضي، ارتفع سعر كربونات السترونشيوم من حوالي 1200 دولار للطن إلى 2400 دولار، بزيادة تقارب 100%، مما يسلط الضوء على هشاشة السوق.
يلعب السترونشيوم دورًا محوريًا في الصناعات التحويلية الحديثة، خاصة في مكونات محركات السيارات الكهربائية، حيث تشكل كربونات السترونشيوم 25% إلى 40% من تكلفة المواد. كما أن هناك طلبًا مستمرًا على مغناطيسات الفريت المعززة بالسترونشيوم في صناعات توربينات الرياح والإلكترونيات. وقد أدرجت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي السترونشيوم كمواد خام حرجة، مما يعكس أهميته الاستراتيجية.
يتركز إمداد السترونشيوم عالميًا بشكل كبير، حيث تتحكم إيران في حوالي 85% من احتياطيات السليستين، بينما تعتمد الصين، باعتبارها اقتصادًا تصنيعيًا رئيسيًا، بشكل كبير على استيراد السترونشيوم. أدى هذا التركيز إلى مخاطر في سلسلة التوريد، حيث تؤثر تقلبات الأسعار على تصنيع السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والإلكترونيات الاستهلاكية المصبّة.
يقع مشروع كاميلبورغ في حزام دامارا الجبلي في ناميبيا، حيث تسمح الظروف الجيولوجية الكربوناتية بتخصيب مجموعة متنوعة من المواد الاستراتيجية مثل السترونشيوم والعناصر الأرضية النادرة والنيوبيوم والفوسفات. أظهرت نتائج الحفر متوسط درجة 2.4% من كربونات السترونشيوم على امتداد متواصل من التمعدن يبلغ 603 أمتار، مع وصول الذروة إلى 6.86%. يبلغ حجم المورد حوالي 1.5 كم × 650 م × 600 م، مما يجعله ذا حجم مهم على المستوى العالمي.
يمكن لاستعادة العناصر المتعددة تحسين الجدوى الاقتصادية للمشروع، من خلال تقليل النفقات الرأسمالية عبر مشاركة البنية التحتية للمعالجة، وتعزيز الاستقرار بتنويع مصادر الدخل. يتمتع المشروع بموقع مواتٍ في سلسلة توريد المعادن الحرجة، ويتوافق مع معايير ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة) واتجاهات أمن الإمدادات.
تشمل فرص التوسع الاستكشافي شذوذًا في عينات التربة على مساحة 3 كيلومترات مربعة في المنطقة، وخطة مستقبلية للحفر حتى عمق 750 مترًا. إن توقيت دخول السوق أمر بالغ الأهمية، حيث يوفر النقص الحالي في الإمدادات ونمو الطلب من الصناعات التكنولوجية فرصة لمشروع كاميلبورغ، مما قد يمكنه من ترسيخ مكانته في السوق من خلال عقود طويلة الأجل وتسعير مميز.
يتطلب الاستثمار في مشاريع السلع المتعددة النظر في الارتباط بين الأسعار، والمخاطر التقنية، ومسار التطوير المرحلي. يوفر تمعدن السترونشيوم في مشروع كاميلبورغ للمستثمرين فرصة التعرض لسلعة محدودة الإمداد، ولكن استكشاف المعادن ينطوي على عدم اليقين، ويجب على المستثمرين إجراء العناية الواجبة المستقلة.









