تستعد المفوضية الأوروبية لفتح تحقيق في إجراءات المساعدات الحكومية ضمن خطة شركة الكهرباء الفرنسية (EDF) للتوسع النووي، وهو ما قد يؤثر على وتيرة تنفيذ الخطة. وكشف أشخاص مطلعون أن التحقيق من المتوقع أن يبدأ الشهر المقبل، وذلك بسبب مخاوف الاتحاد الأوروبي من أن الدعم الحكومي المقترح قد يعزز الهيمنة السوقية لهذه الشركة المملوكة للدولة في قطاع المرافق العامة.

أكد المجلس الخامس للسياسة النووية (CPN) في فرنسا مطلع مارس المبادئ التمويلية والتنظيمية لخطة EPR2 التابعة لـ EDF، والتي تهدف إلى بناء مفاعلين جديدين من طراز EPR2 في كل من محطات بينلي وجرافلين وبوجيه للطاقة النووية، بإجمالي ستة مفاعلات. كما طلب المجلس من EDF تقديم دراسات أولية لثمانية وحدات إضافية من طراز EPR2 قبل نهاية عام 2026، مع استهداف تشغيل أول مفاعل في بينلي خلال الفترة 2035-2037.
لتغطية التكلفة الإجمالية لخطة EPR2 البالغة 72.8 مليار يورو (حوالي 84 مليار دولار)، قدمت فرنسا قرضًا حكوميًا مدعومًا بنسبة 60%، يموله صندوق الادخار الفرنسي Caisse des Dépôts. وقد تم تقديم إجراءات المساعدات هذه إلى المفوضية الأوروبية للموافقة عليها في نوفمبر 2025. تخطط EDF لاتخاذ قرار استثماري نهائي قبل نهاية عام 2026، بشرط تأكيد الإطار التمويلي.
تتمنى الهيئة التنظيمية الأوروبية المزيد من الوقت لفحص هذه الخطة المعقدة. وتخشى بروكسل من أن المحطات الست الجديدة قد تعزز حصة EDF السوقية أكثر، حيث تسيطر الشركة بالفعل على أكثر من 75% من إنتاج الكهرباء الصافي في فرنسا. وأعرب مصدر عن قلقه قائلاً: "تعزيز حصة EDF السوقية قد يشوه المنافسة ويعيق دخول لاعبين جدد إلى السوق." كما قد يساعد التحقيق المتعمق المفوضية الأوروبية في مواجهة التحدي القانوني المحتمل من الحكومة النمساوية، التي تعارض تطوير الطاقة النووية.









