كتب ديفيد ساتي، الرئيس التنفيذي لهيئة المياه الاسكتلندية، مقالًا يستعرض فيه مسيرة تحول قطاع المياه في اسكتلندا من محن أواخر التسعينيات إلى نظام ناضج في الوقت الحالي. وأشار إلى أن الاستثمار في نظام المياه كان متأخرًا بشكل كبير في ذلك الوقت، ولم تكن معايير معالجة مياه الصرف الصحي مستوفاة، وكانت مستويات الخدمة متخلفة عن باقي مناطق المملكة المتحدة، كما واجه القطاع نقاشات حول الخصخصة في مرحلة ما. وفي أوائل القرن الحادي والعشرين، أنشأت الحكومة الاسكتلندية شركة المياه الاسكتلندية وهيئة المياه الاسكتلندية، ووضعت أهدافًا صارمة قائمة على الأدلة للقطاع من خلال التنظيم الاقتصادي المستقل.

منذ عام 2002، انخفضت تكاليف تشغيل قطاع المياه في اسكتلندا بأكثر من 40%، واحتل الاستثمار في البنية التحتية للمياه على مستوى الفرد مكانة متقدمة في المملكة المتحدة. ووفقًا لقياس الأداء الشامل، تحسن أداؤه من أدنى مستوى في المملكة المتحدة عام 2003 ليصبح من بين الشركات الرائدة، وهو ما حافظ عليه حتى الآن. وأوضح ساتي أن متوسط فاتورة المياه المنزلية أقل بحوالي 120 جنيهًا إسترلينيًا عما كان يمكن أن يكون عليه، ولا تزال التعريفات من بين الأدنى في المملكة المتحدة. يعكس هذا التقدم جهود آلاف الموظفين في شركة المياه الاسكتلندية لتحقيق النتائج تحت أهداف عالية الطموح وضعها المنظم المستقل. يظهر نجاح قطاع المياه في اسكتلندا أنه يمكن تحقيق تحسينات في الكفاءة والخدمة من خلال التنظيم المستقل مع الحفاظ على الملكية العامة.
اليوم، يواجه قطاع المياه في اسكتلندا تحديات الجيل الجديد: شيخوخة البنية التحتية، والطقس المتطرف الناجم عن تغير المناخ، وتغير أنماط السكان، وتوقعات أعلى لحماية البيئة. كما ستكون متطلبات مراقبة جودة المياه أكثر صرامة. وقد قدمت شركة المياه الاسكتلندية خطة عملها للفترة من 2027 إلى 2033، وستقوم هيئة تنظيم المياه (WICS) بفحص طموحها وجدواها ونسبة التكلفة إلى الفائدة بدقة. وأكد ساتي أن التحديات المستقبلية تتطلب المزيد من الاستثمار، مما سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع التعريفات، لكن الهدف هو تحقيق تحسين مستمر دون دفع العملاء أكثر مما هو ضروري. ومن المقرر إصدار قرار المسودة في 30 يونيو 2026 للتشاور.









