أخبار ar.wedoany.com، أعلن رئيس بوتسوانا، دوما بوكو، خلال زيارته لعُمان في الأسبوع الثالث من أبريل 2026، عن توقيع اتفاقية استكشاف مشترك بين معهد بوتسوانا للعلوم الجيولوجية وشركة تطوير المعادن العُمانية. وقد سبقت هذه الزيارة زيارة منفصلة لبوكو لفرنسا قبل أيام قليلة، حيث كان الاستثمار في قطاع التعدين محورًا رئيسيًا للمناقشات. تعكس هاتان المبادرتان الدبلوماسية استراتيجية بوتسوانا لتسريع تنويع شركائها في مجال التعدين في الخليج وأوروبا، في ظل استمرار تراجع صناعة الألماس.
تُعد صناعة الألماس ركيزة الاقتصاد البوتسواني. وفقًا للبيانات الرسمية، يشكل الألماس حوالي 70٪ من إجمالي صادرات البلاد، وثلث إيرادات الحكومة، وربع الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، يعاني القطاع من ضغوط لأكثر من ثلاث سنوات بسبب انخفاض أسعار الألماس الطبيعي وتزايد المنافسة من الألماس الصناعي المخبري. قامت شركة ديبسوانا، المنتج الرئيسي للألماس في بوتسوانا والمشروع المشترك بين حكومة بوتسوانا ومجموعة دي بيرز، بتخفيض إنتاجها بنسبة 40٪ بين عامي 2023 و2025. وكان للتراجع الناتج تأثير اقتصادي كبير: انكمش اقتصاد بوتسوانا بنسبة 2.8٪ في عام 2024، وبنسبة 0.4٪ أخرى في عام 2025، مما يشير إلى ركود نادر استمر لعامين متتاليين.
لمواجهة المخاطر النظامية الناجمة عن الاعتماد على مورد واحد، تعمل حكومة بوتسوانا بنشاط على تنويع قطاع التعدين. تهدف اتفاقية الاستكشاف المشترك الموقعة مع عُمان إلى تطوير الموارد المعدنية غير الألماسية في بوتسوانا، ولم يتم الإعلان عن المعادن المحددة بعد. شركة تطوير المعادن العُمانية هي شركة تعدين مملوكة للدولة في عُمان، تركز على استكشاف وتطوير المعادن الفلزية وغير الفلزية. بينما معهد بوتسوانا للعلوم الجيولوجية هو هيئة المسح الجيولوجي الرسمية في البلاد، المسؤولة عن تقييم الموارد المعدنية وإدارة البيانات. خلال الزيارة السابقة لفرنسا، ناقش الجانبان إمكانية جذب استثمارات أوروبية في المعادن الحرجة في بوتسوانا (مثل النحاس والنيكل والفحم).
من خلال تعزيز التعاون في مجال التعدين مع دول الخليج وأوروبا، تحاول بوتسوانا بناء محاور نمو جديدة بخلاف الألماس. إذا تم تنفيذ عمليات الاستكشاف والاستثمارات اللاحقة، فمن المأمول أن تقلل تدريجياً من اعتمادها المالي على تصدير الألماس، وأن توفر مسارًا مرجعيًا للتنويع للدول الغنية بالموارد في جنوب إفريقيا.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









