أخبار ar.wedoany.com، طور فريق بحثي في جامعة نانيانغ التكنولوجية خلايا شمسية من البيروفسكايت لا يكاد يُرى، ويبلغ سمكها نحو واحد على عشرة آلاف من سمك شعرة الإنسان. ويمكن لهذا الجهاز شبه الشفاف أن يحول نوافذ السيارات والواجهات الزجاجية لناطحات السحاب وحتى النظارات الذكية إلى أسطح مولدة للكهرباء. وقد نُشرت هذه النتائج في الدورية الأكاديمية "ACS Energy Letters".
تتطلب الألواح الشمسية التقليدية مساحات تركيب كبيرة وهي غير شفافة، مما يصعّب دمجها في المظهر الجمالي للمباني الحضرية. أما خلايا البيروفسكايت المطورة حديثاً، بفضل خصائصها شبه الشفافة ولونها المحايد، فيمكن دمجها في النوافذ والواجهات الزجاجية دون تغيير المظهر الخارجي للمبنى - مما يجعلها أكثر جاذبية للمهندسين المعماريين والمطورين العقاريين. وتتميز مواد البيروفسكايت بكفاءة عالية في امتصاص الضوء وتكلفة إنتاج أقل من السيليكون، كما يمكنها توليد الكهرباء تحت الضوء غير المباشر والمنتشر، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص للمناطق الحضرية المكتظة بناطحات السحاب.
اعتمد فريق البحث بقيادة أناليزا برونو على تقنية التبخير الحراري لتصنيع الخلايا. تقوم هذه الطريقة على تسخين المواد في حجرة مفرغة لتبخيرها وترسيبها كأغشية رقيقة، دون الحاجة إلى مذيبات سامة، مما يسهل الإنتاج الضخم في المستقبل. ومن خلال ضبط سُمك طبقة البيروفسكايت، أنتج الفريق نسختين: غير شفافة وشبه شفافة. تتراوح كفاءة النسخة غير الشفافة بين 7% و12% (حسب السُمك)؛ بينما حققت النسخة شبه الشفافة كفاءة تحويل كهروضوئي بلغت 7.6% مع السماح بنفاذ 41% من الضوء المرئي. وأشار الباحثون إلى أن هذا الأداء يُعد في طليعة الخلايا شبه الشفافة المصنعة باستخدام مواد مماثلة.
أشار لوك وايت، المؤلف الأول للدراسة، إلى أن هذه التقنية يمكن أن تدعم تطوير نوافذ ذكية لتوليد الكهرباء وتعتيمها، وغيرها من أشكال البناء المستدام. وتُظهر التقديرات الأولية أنه في حال نجاح توسيع نطاق إنتاج هذه الخلايا، يمكن لمبنى مكاتب كبير ذي واجهة زجاجية أن يولد مئات الميغاواط/ساعة من الكهرباء سنوياً. ومن جانبه، صرح سام سترانكس من جامعة كامبريدج بأن التقنية لا تزال بحاجة إلى إثبات متانتها واستقرارها على المدى الطويل قبل النشر التجاري.
وقد تقدم فريق جامعة نانيانغ التكنولوجية بالفعل بطلب للحصول على براءة اختراع عبر مكتب نقل التقنية بالجامعة NTUitive، ويعمل مع شركاء صناعيين لتحسين عملية الإنتاج. وتشمل الخطط المستقبلية تعزيز متانة الخلايا وتوسيع نطاق التقنية لتشمل مساحات أكبر، تمهيداً لطرحها في السوق. ويعتقد الباحثون أن هذه التقنية ستساعد في نهاية المطاف النوافذ والمركبات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية على أن تصبح مصادر طاقة متجددة صامتة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










