أخبار ar.wedoany.com، يُلقي النزاع الدائر في منطقة الخليج بضغوط كبيرة على سلسلة التوريد العالمية للألمنيوم. ووفقاً لبيانات المعهد الدولي للألمنيوم، تراجع إنتاج المنطقة في أبريل إلى أدنى مستوياته فيما يزيد عن عقد من الزمان. فقد تضرر مصهران جراء ضربات صاروخية، حيث يحتاج مصنع الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم إلى عام كامل لإصلاحه، بينما خفّض مصنع قطالوم أيضاً طاقته الإنتاجية. ويواجه استمرار إغلاق مضيق هرمز المصاهرَ التي لا تزال تعمل بتحديات لوجستية. وتُسهم منطقة الخليج بأكثر من 20% من إنتاج الألمنيوم العالمي خارج الصين، مما يجعلها حيوية للمشترين في اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

على الرغم من أن سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن يبلغ حالياً 3650 دولاراً للطن، بزيادة 14% فقط منذ بدء النزاع، وهو ما يقل عن ذروة عام 2022، إلا أن السوق بدأت تظهر عليها إشارات شحّ. فقد تقلص الفارق السعري بين العقود النقدية وعقود الثلاثة أشهر في البورصة بشكل حاد، حيث بلغت علاوة السعر الفوري حالياً 80 دولاراً، وهو أضيق مستوى منذ عام 2007. كما انخفضت المخزونات المسجلة في بورصة لندن للمعادن بمقدار الثلث منذ بداية العام لتصل إلى 339,475 طناً، تم إلغاء تسجيل ما يقرب من 68 ألف طن منها استعداداً لسحبها. وتتكون المخزونات المتبقية في معظمها من ألمنيوم روسي في ميناء غوانغيانغ الكوري، لا يمكن للمشترين الأوروبيين والأمريكيين استخدامه بسبب العقوبات. كما هبطت المخزونات خارج منصات البورصة إلى أدنى مستوى لها منذ بدء تسجيلها في عام 2020.
كما ارتفعت العلاوات السعرية الفعلية بشكل كبير. فقد تضاعفت العلاوة الفورية في بورصة شيكاغو التجارية مقارنة بسعر بورصة لندن للمعادن لتصل إلى 316 دولاراً للطن، وبلغت علاوة التسليم للربع الثاني 350 دولاراً، وهو أعلى مستوى في 11 عاماً. وارتفعت العلاوة شاملة الضرائب في أوروبا بنسبة 58% منذ مارس، بينما قفزت العلاوة غير شاملة الضرائب بنسبة 75%. ولم ترتفع العلاوة في الغرب الأوسط الأمريكي سوى بنسبة 8%، لكنها كانت بالفعل عند مستويات مرتفعة بسبب رسوم الاستيراد البالغة 50%. ووفقاً لبيانات "فاست ماركتس"، ارتفعت علاوة قضبان الألمنيوم المبثوق في روتردام إلى 1100 دولار. وباحتساب انخفاض الإنتاج في الخليج وإغلاق مصهر موزال في موزمبيق، يكون إنتاج الألمنيوم الغربي قد انخفض بما مجموعه 2.4 مليون طن خلال الشهرين الماضيين. ورغم أن الصين رفعت إنتاجها، إلا أنها تقترب من الحد الأقصى لطاقتها، مما يترك مجالاً محدوداً لمزيد من الزيادة. وبينما تظهر مؤشرات على زيادة الصادرات الصينية، إلا أنها في الغالب لمنتجات نصف مصنعة وليس للألمنيوم الأولي. ويمكن للمخزونات المسجلة في البورصة وخارجها أن توفر حاجزاً مؤقتاً، لكن من المتوقع أن ينضب هذا الحاجز مع استمرار إغلاق المضيق. وبالنسبة لسوق اعتادت على فائض العرض لفترة طويلة، يمثل هذا تحولاً هيكلياً.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com










