أخبار ar.wedoany.com، في 2 يونيو، أصدر البنك المركزي الأوروبي تقريراً يفيد بأنه حتى نهاية عام 2025، ارتفعت حصة الذهب في إجمالي الأصول الاحتياطية الرسمية العالمية إلى 27%، متجاوزةً بذلك سندات الخزانة الأمريكية لتصبح الأصل الأول في الاحتياطيات الرسمية العالمية. وأظهرت بيانات التقرير أن حصة سندات الخزانة الأمريكية في الأصول الاحتياطية الرسمية العالمية انخفضت إلى 22%، بينما بلغت حصة الأصول الاحتياطية الأخرى المقومة بالدولار 20%، وحصة الأصول الاحتياطية باليورو 15%. يعتمد هذا التقرير على أحدث الإحصائيات للأصول الاحتياطية الرسمية للبنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية حول العالم.
البنك المركزي الأوروبي (European Central Bank) هو المؤسسة المصرفية المركزية لمنطقة اليورو، تأسس عام 1998، ويقع مقره الرئيسي في ألمانيا بفرانكفورت، وهو المسؤول عن وضع وتنفيذ السياسة النقدية لمنطقة اليورو والحفاظ على الاستقرار المالي. يُعد التقرير الصادر جزءاً من تحليله السنوي المتخصص لاحتياطيات النقد الأجنبي واحتياطيات الذهب.
أشار التقرير إلى أن العامل الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في حصة احتياطيات الذهب هو تأثير التقييم. خلال عامي 2024 و2025، شهدت أسعار الذهب الدولية ارتفاعاً ملحوظاً متتالياً – حيث ارتفع سعر التسوية للذهب في جمعية لندن لسوق السبائك (LBMA) من حوالي 2060 دولاراً للأونصة في نهاية عام 2023 إلى حوالي 2850 دولاراً للأونصة في نهاية عام 2025، بزيادة تراكمية بلغت حوالي 38% على مدى عامين. أدى الارتفاع السريع في قيمة أصول الذهب إلى توسع حصته في الاحتياطيات الرسمية العالمية بشكل سلبي. في الوقت نفسه، ظل صافي الزيادة الفعلية في حيازة سندات الخزانة الأمريكية مستقراً نسبياً، مما أدى إلى انخفاض نسبي في حصتها.
كما أظهرت بيانات المسح في التقرير أنه على الرغم من أن أسعار الذهب عند مستويات تاريخية مرتفعة، إلا أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب في عام 2025 ظلت عند مستويات مرتفعة. وفقاً لإحصاءات مجلس الذهب العالمي (World Gold Council)، بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب 1045 طناً في عام 2024، وحوالي 980 طناً في عام 2025، محافظةً على مستويات تاريخية مرتفعة فوق 900 طن للعام الثاني على التوالي. وأوضح البنك المركزي الأوروبي أنه في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لا يهدف شراء البنوك المركزية للذهب إلى تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على عملة واحدة فحسب، بل أيضاً إلى تعزيز مرونة الميزانية العمومية لمواجهة الصدمات الناجمة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
من حيث التوزيع الإقليمي، لا تزال البنوك المركزية في الأسواق الناشئة هي القوة الدافعة الرئيسية لشراء الذهب. واصلت كل من الصين وبولندا وسنغافورة والهند وتركيا وغيرها زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الفترة من 2024 إلى 2025. يعكس ارتفاع مكانة الذهب كأصل مادي لا يحمل مخاطر ائتمانية سيادية ولا مخاطر طرف مقابل، تغييراً هيكلياً في هيكل الأصول الاحتياطية الرسمية العالمية. لهذا التغيير تأثير واقعي على التطور طويل الأجل للنظام النقدي الدولي.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









