أخبار ar.wedoany.com، تمكنت تونس، بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، من تحقيق الإنتاج المحلي للمادة الصيدلانية الإشعاعية 18F-PSMA، المستخدمة في الكشف الدقيق عن سرطان البروستاتا، وتحديد مراحله، وتوصيفه، وعلاجه.
ترتبط مادة 18F-PSMA بمستضد الغشاء الخاص بسرطان البروستاتا (PSMA)، الذي يُعبر عنه بكثافة على سطح معظم خلايا سرطان البروستاتا، وتوفر المادة معلومات حول نطاق المرض، وتُستخدم لاختيار أفضل خطة علاجية للمرضى، بما في ذلك العلاج بالنويدات المشعة. في وقت سابق من هذا العام، حصلت هذه المادة الصيدلانية الإشعاعية على الموافقة الرسمية من هيئة تنظيم الأدوية في تونس، على أن يبدأ تطبيقها السريري في مارس 2026، مما يُتوقع أن يفيد مئات المرضى في جميع أنحاء البلاد.
يُعد سرطان البروستاتا أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا عالميًا، وهو ثاني سبب رئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان بين الرجال في تونس. يساعد الكشف المبكر باستخدام التقنيات النووية مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني/التصوير المقطعي المحوسب (PET/CT) المعتمد على المواد الصيدلانية الإشعاعية في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة. تم إنتاج هذه المادة الصيدلانية الإشعاعية بالتعاون بين شركة النظائر المشعة (SISORA) والمركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية (CNSTN)، وذلك بدعم من مشروع التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في سلسلة قيمة الإنتاج.
أشار مدير التكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا النووية في المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية، مولدي السعيدي، إلى أن الإنتاج المحلي لمادة 18F-PSMA يلغي الاعتماد على استيراد المواد الصيدلانية الإشعاعية، التي كانت تخضع سابقًا لقيود التوريد والخدمات اللوجستية، مما سيحسن الرعاية المستمرة للمرضى، ويمكّن المستشفيات التونسية من تقديم خدمات تشخيصية عالمية المستوى.
في إطار مشروع وطني يمتد لأربع سنوات، قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إرشادات تقنية لوضع بروتوكولات إنتاج المواد الصيدلانية الإشعاعية ونظم ضمان الجودة، ودعمت تدريب أكثر من 20 متخصصًا، بما في ذلك فيزيائيون، وكيميائيون إشعاعيون، وصيادلة إشعاعيون، وأطباء طب نووي. كما ساهم المشروع في إنشاء شبكة وطنية للصيدلة الإشعاعية، تربط بين المؤسسات البحثية، وأقسام الطب النووي، والأوساط الأكاديمية، وهيئات تنظيم الأدوية (بما في ذلك إدارة الأدوية والصيدلة)، لضمان تلبية الاحتياجات السريرية.
صرحت مديرة قسم العلوم الفيزيائية والكيميائية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تزانكا كوكالوفا-ويلدون، بأن هذا الإنجاز هو نتيجة شراكة قوية وبناء مستمر للقدرات، كما أنه يضع الأساس لتطوير مواد صيدلانية إشعاعية أخرى في المستقبل، مما يساعد تونس على تقليل الاعتماد على الاستيراد وضمان الوصول المستمر إلى أدوات تشخيص السرطان المتقدمة.
في ديسمبر 2025، أطلقت تونس، بدعم من مشروع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالتعاون مع المعهد الوطني الفرنسي للعلوم والتقنيات النووية (INSTN)، أول برنامج شهادة تعليمية تكميلية علمية في مجال المواد الصيدلانية الإشعاعية. يستمر البرنامج ستة أشهر، ويُدرس باللغة الفرنسية، ويغطي النطاق الكامل لعلوم المواد الصيدلانية الإشعاعية: الفيزياء والأجهزة النووية؛ الجرعات الإشعاعية، والبيولوجيا الإشعاعية، وعلم الأمراض الإشعاعي، والوقاية الإشعاعية؛ طرق الإنتاج ومراقبة الجودة؛ الصيدلة الإشعاعية الصناعية والسريرية؛ والبحث والابتكار في هذا المجال. ضم البرنامج الأول 23 متدربًا من تونس، بالإضافة إلى 10 متدربين من الجزائر، وبوركينا فاسو، والكونغو، والمغرب، وموريتانيا، والسنغال. صرح القائم بأعمال مدير إدارة التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية في أفريقيا، غاشاو وولدي، بأن إنجاز تونس يُظهر أن التعاون الدولي والابتكار المحلي يمكن أن يساهما في تحويل النظم الصحية، وأن الوكالة ستواصل دعم الدول الأعضاء في اعتماد التقنيات النووية المتقدمة لتحسين النتائج الصحية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









